المنقطع إلى القوم يخدمهم ويكون في حوائجهم ، وذلك مثل الوكيل والأجير ونحوه انتهى .
قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة . والغمر بكسر الغين المعجمة وسكون الميم وبعدها
راء مهملة .
( ولا زان ولا زانية ) المانع من قبول شهادتهما الفسق الصريح ( ولا ذي غمر على أخيه )
فإن قيل لم قبلتم شهادة المسلمين على الكفار مع العداوة ، قال ابن رسلان : قلنا العداوة ها هنا
دينية والدين لا يقتضي شهادة الزور بخلاف العداوة الدنيوية ، قال وهذا مذهب الشافعي ومالك
وأحمد والجمهور ، وقال أبو حنيفة : لا تمنع العداوة الشهادة لأنها لا تخل بالعدالة ، فلا تمنع
الشهادة كالصداقة انتهى . قال في النيل : والحق عدم قبول شهادة العدو على عدوه لقيام الدليل
على ذلك والأدلة لا تعارض بمحض الآراء انتهى .
( باب شهادة البدوي على أهل الأمصار )
( لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية ) البدوي هو الذي يسكن البادية في المضارب
والخيام ، ولا يقيم في موضع خاص ، بل يرتحل من مكان إلى مكان وصاحب القرية هو الذي
يسكن القرى وهي المصر الجامع . قال في النهاية : إنما كره شهادة البدوي لما فيه من الجفاء
في الدين والجهالة بأحكام الشرع ولأنهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها .
قال الخطابي : يشبه أن يكون إنما كره شهادة أهل البدو لما فيهم من عدم العلم بإتيان
الشهادة على وجهها ، ولا يقيمونها على حقها لقصور علمهم عما يغيرها عن وجهها ، وكذلك
قال أحمد . وذهب إلى العمل بالحديث جماعة من أصحاب أحمد ، وبه قال مالك وأبن عبيد ،
عون المعبود — صفحة 8
مساهمون: العظيم آبادي
ص٨