ورجح يحيى بن معين حديث خزيم بن فاتك كما ذكره الترمذي رضي الله عنهم . وخريم بضم
الخاء المعجمة وبعدها راء مهملة مفتوحة وياء آخر الحروف ساكنة وميم . انتهى كلام
المنذري .
( من ترد شهادته )
( رد شهادة الخائن والخائنة ) صرح أبو عبيد بأن الخيانة تكون في حقوق الله كما تكون
في حقوق الناس من دون اختصاص ( وذي الغمر ) بكسر الغين المعجمة وسكون الميم أي
الحقد والعداوة ( على أخيه ) أي المسلم فلا تقبل شهادة عدو على عدوه سواء كان أخاه من
النسب أو أجنبيا ( ورد شهادة القانع لأهل البيت ) قال المظهر : القانع السائل المقتنع الصابر
بأدنى قوت ، والمراد به ها هنا أن من كان في نفقة أحد كالخادم والتابع لا تقبل شهادته له ، لأنه
يجر نفعا بشهادته إلى نفسه ، لأن ما حصل من المال للمشهود له يعود إلى الشاهد ، لأنه
يأكل من نفقته ، ولذلك لا تقبل شهادة من جر نفعا بشهادته إلى نفسه كالوالد يشهد لولده أو
الولد لوالده أو الغريم يشهد بمال للمفلس على أحد ، وتقبل شهادة أحد الزوجين لآخر خلافا
لأبي حنيفة وأحمد ، وتقبل شهادة الأخ لأخيه خلافا لمالك انتهى .
قال الخطابي : ومن رد شهادة القانع لأهل البيت بسبب جر المنفعة فقياس قوله أن ترد
شهادة الزوج لزوجته لأن ما بينهما من التهمة في جر المنفعة أكبر ، وإلى هذا ذهب أبو حنيفة .
والحديث أيضا حجة على من أجاز شهادة الأب لابنه انتهى ( وأجازها ) أي شهادة القانع
( لغيرهم ) أي لغير أهل البيت لانتفاء التهمة ( قال أبو داود الغمر الحقد ) وفي بعض النسخ الحنة
وهي بكسر الحاء المهملة وتخفيف النون المفتوحة لغة في إحنة وهي الحقد ( والشحناء ) بالمد
العداوة ( والقانع الأجير التابع مثل الأجير الخاص ) هذه العبارة ليست في بعض النسخ .
قال الخطابي : القانع السائل والمستطعم ، وأصل القنوع السؤال ، ويقال في القانع إنه
عون المعبود — صفحة 7
مساهمون: العظيم آبادي
ص٧