( في شهادة الزور )
بضم الزاي وسكون الواو الكذب .
( عن خريم ) بضم خاء معجمة وفتح راء وسكون ياء ( ابن فاتك ) بفاء بعدها ألف فتاء مثناة
فوقية مكسورة ( فلما انصرف ) أي عن الصلاة ( قام قائما ) أي وقف حال كونه قائما أو قام قياما .
قال الطيبي : هو اسم الفاعل أقيم مقام المصدر ، وقد تقرر في علم المعاني أن في العدول عن
الظاهر لا بد من نكتة ، فإذا وضع المصدر موضع اسم الفاعل نظر إلى أن المعنى تجسم
وانقلب ذاتا وعكسه في عكسه ، وكأن قيامه صلى الله عليه وسلم صار قائما على الإسناد المجازي ، كقولهم
نهاره صائم وليله قائم ، وذلك يدل على عظم الشأن ما قام له وتجلد وتشمر بسببه ( عدلت ) بضم
أوله ( شهادة الزور ) أي شهادة الكذب ( بالإشراك بالله ) أي جعلت الشهادة الكاذبة مماثلة
للاشراك بالله في الإثم لأن الشرك كذب على الله بما لا يجوز ، وشهادة الزور كذب على العبد
بما لا يجوز ، وكلاهما غير واقع في الواقع ، قاله القاري .
وقال الطيبي : وإنما ساوى قول الزور الشرك لأن الشرك من باب الزور فإن المشرك زاعم
أن الوثن يحق العبادة ( ثلاث مرات ) أي قاله ثلاث مرات ( ثم قرأ ) أي استشهادا ( من الأوثان )
من بيانية أي الجنس الذي هو الأصنام ( واجتنبوا قول الزور ) أي قول الكذب الشامل لشهادة
الزور .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة ، وقال الترمذي : وهذا عندي أصح ،
وخريم بن فاتك له صحبة ، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وهو مشهور ، وأخرجه الترمذي
أيضا من حديث أيمن بن خريم بن فاتك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إنما نعرفه من حديث
سفيان بن زياد يعني حديث خريم بن فاتك ، ولا نعرف لأيمن بن خريم سماعا من النبي صلى الله عليه وسلم .
هذا آخر كلامه . وذكر غيره أن له صحبة ، وأنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين اختلف في أحدهما ،
عون المعبود — صفحة 6
مساهمون: العظيم آبادي
ص٦