تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد في ضوء الدين والعقل والعلم — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
رفع خلوده في النار وهكذا الكلام في استحقاق الخلود بالربا بعد مجيئ الموعظةالبقرة : 275 فتأمّل . فيمكن في حق المشركين والكافرين أيضاً هذا الحمل وان الخلود حكم الكفر والشرك في حد نفسه لكن الآية المتقدمة يحمل على الفعلية فالكفار والمشركون لابثون في النار أحقاباً . فإن قلتَ : كيف ذلك وقد نص القرآن على
« إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ » .
قلتُ : نحن لم ندع مغفرة الكفار من أصل العذاب بل نقول أن عذاب الشرك من أوله محدود بلبثهم في النار أحقاباً جمعاً بين الآيات ، الآيات الدالة على الخلود في العذاب وآية سورة النبأ
« لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً »
وإن سلّمنا انصراف آية الزمر المتقدمة إلى عباده المؤمنين وعدم شمولها للكافرين ، كما هو غير بعيد ، لعدم مناسبة الخطاب فيها إلى أهل الشرك والكفر . وممّا يؤكّد حمل الآيات الدالة على خلود العذاب على الاقتضاء والشأنية دون الفعلية والوجوب قوله تعالى في حق
« الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ، خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ »
هود : 106 و 107 بتقريب أن المشيئة والإرادة واحدة وكأن الله - والله العالم - وعد بإعمال ارادته وإنفاذ مشيئته لرفع الخلود وان الاستثناء لم يذكر لمجرد اثبات قدرته على رفعه فان ذلك لا يناسب قوله تعالى :
« فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ »
والله العالم بأفعاله وأحكامه في الدارين . وإذا بلغ الكلام إلى هنا يناسب ننقل إليكم كلام الفاضل العالم السيد على أكبر قرشي بعباراته بالفارسية فإنه لا يخلو عن فوائد .

در اينجا بايد سه مسئله را بررسى نمائيم .

1 - خلود وجاودانى بودن يعنى چه وچطور متصوّر است موجودى هميشه در يك حال
المعاد في ضوء الدين والعقل والعلم — صفحة 205 | الشيخ محمد آصف المحسني