تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد في ضوء الدين والعقل والعلم — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
11 - هذه الدار فيه اختلاط وامتزاج من تألّم وفراق وفرح ووصال نعمة ونقمة « 1 » وتلك دار خلوص في الجنة كل نعمة ولذة وسرور وفرح بلا شوب وفي الجحيم كل عذاب وبلاء وتألّم لا غير ذلك ، الا في من يخرج من النار إلى الجنة . 12 - الدنيا وسيلة والعقبى مقصودة . 13 - الدنيا مزرعة والعقبى حصاد واستنتاج . 14 - الدنيا محدودة والآخرة أبدية . « 2 » ثم يظهر للمتأمّل أن دار الآخرة التي بيّنه القرآن والأحاديث وفهمها المسلمون غير الدار الآخرة التي يعتقدها الفلاسفة في خصوصياتها ولكنهم غالباً لايصرحون بذلك فلا يستخفنّك الذين لا يوقنون وليس معنى مغائرة الدارين بمعنى عدم تحقق المادة ونفى الحياة الآخرة في إحدى أو عدة من سيارات وكرات في بعض السماوات كما تقدّم منا بيانه واستنباطه من القرآن المجيد ( مع إيكال علمها إلى الله تعالى ) خلافاً لغير واحد من الفلاسفة حتى المقيدين منهم بالنصوص الشرعية ، وبعض المتشرعين من المتكلمين المعاصرين ، فيتخيّلون أنها إذا فرضت في المجرات أو السماوات فهي تكون دنيا لاآخرة . وهذا التحكم منهم غير مقبول ، فان كلمة الدنيا ليست بمعنى الكرات المادية ككرة الأرض التي فيها تكليف وإطاعة ومعصية ولا توجد فيها أكثر المواد الإرتزاقية إلّا بعمل واكتساب ، وفيها أمراض ومصائب ومصاعب ومظالم ، فيمكن أن يكون بعض الكرات في مجرّتنا دار آخرة كجنة أو جهنم ، وكلمة الدنيا اسم تفضيل المؤنث وهي في القرآن صفة للحياة بمعنى اسم المصدر .
هامش
( 1 ) - رنج وگنج عيش ونيش ، غم وشادى ، عروسى وعزادارى ، مرگ وحيات ، فراق وصال ، نو وكهنه ، كسالت ونشاط ، دلگرمى ودلسردى ، كراهت ورضا . ( 2 ) - انظر الفصل 79 .