تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد في ضوء الدين والعقل والعلم — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
بقدر ضعيف مبهم ، وأن له تعالى أنواعا من المخلوق . وأثق أيضاً بخلق موجود فعلًا وبعد قيامتنا وخراب الأرض خلقوا للعبادة والطاعة ، وليست دورة الإنسان الا قطرة ضئيلة في بحرالزمان ، ولا معنى لأن نرى لدورنا خصوصية في خلّاقية خالق الأكوان والأدوار .

ولا بأس بنقل بعض الأحاديث المتعلقة بالمقام :

روى الصدوق في خصاله بسند أحد رواته مجهول وبقيتهم ثقات عن الباقر عليه السلام يَقُولُ : « لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْأَرْضِ - مُنْذُ خَلَقَهَا - سَبْعَةَ عَالَمِينَ لَيْسَ هُمْ مِنْ وُلْدِ آدَمَ خَلَقَهُمْ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ فَأَسْكَنَهُمْ فِيهَا وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ مَعَ عَالَمِهِ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَبَا هَذَا الْبَشَرِ وَخَلَقَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْهُ . وَلَا وَاللَّهِ مَا خَلَتِ الْجَنَّةُ مِنْ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ مُنْذُ خَلَقَهَا وَلَا خَلَتِ النَّارُ مِنْ أَرْوَاحِ الْكُفَّارِ وَالْعُصَاةِ مُنْذُ خَلَقَهَا . عَزَّ وَجَلَّ . لَعَلَّكُمْ تَرَوْنَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَصَيَّرَ اللَّهُ أَبْدَانَ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَعَ أَرْوَاحِهِمْ فِي الْجَنَّةِ . وَصَيَّرَ أَبْدَانَ أَهْلِ النَّارِ مَعَ أَرْوَاحِهِمْ فِي النَّارِ . إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى [ لَا يُعْبَدُ - خ‌ل ] فِي بِلَادِهِ وَلَا يَخْلُقُ خَلْقاً يَعْبُدُونَهُ وَيُوَحِّدُونَهُ [ بلى واللّه ليخلقن اللّه خلقا من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه ] وَيُعَظِّمُونَهُ وَيَخْلُقُ لَهُمْ أَرْضاً تَحْمِلُهُمْ وَسَمَاءً تُظِلُّهُمْ . أَ لَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ :
« يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ »
وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
« أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ »
ق : 15 « 1 »

في الحديث مطالب :

فمنها : أنه لم يعلم أن أهل سبعة عالمين من نوع الإنسان أو غيره ولكن يظهر أن أجسامهم من أديم الأرض فكأنه مشعر بكونهم من النوع الإنسانى أو قريب منه ، وان لم يكونوا من نسل آدم عليه السلام .
هامش
( 1 ) - بحارالأنوار ، ج 6 ، ص 374 .
المعاد في ضوء الدين والعقل والعلم — صفحة 190 | الشيخ محمد آصف المحسني