ومنها : أن كرة الحساب بعد اتمام الحساب يسكن فيها ذلك الخلق كما يستفاد من الاستشهاد بالآية الأولى . فتأمّل .
ومنها : غير ذلك .
وروى أيضاً في خصاله بسند رواته ثقات سوى واحد مجهول عن جابر بن يزيد قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : « أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ » فَقَالَ : يَا جَابِرُ تَأْوِيلُ ذلك أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَفْنَى هَذَا الْخَلْقَ وَهَذَا الْعَالَمَ وَأَسْكَنَ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ ، جَدَّدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَالَماً غَيْرَ هَذَا الْعَالَمِ وَجَدَّدَ خلق [ هكذا ] مِنْ غَيْرِ فُحُولَةٍ وَلَا إِنَاثٍ « 1 » يَعْبُدُونَهُ وَيُوَحِّدُونَهُ وَخَلَقَ لَهُمْ أَرْضاً غَيْرَ هَذِهِ الْأَرْضِ تَحْمِلُهُمْ وَسَمَاءً غَيْرَ هَذِهِ السَّمَاءِ تُظِلُّهُمْ . لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا خَلَقَ هَذَا الْعَالَمَ الْوَاحِدَ وَتَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَخْلُقْ بَشَراً غَيْرَكُمْ ؟ بَلَى وَاللَّهِ لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَلْفَ أَلْفِ عَالَمٍ وَأَلْفَ أَلْفِ آدَمٍ « 2 » أَنْتَ فِي آخِرِ تِلْكَ الْعَوَالِمِ وَأُولَئِكَ الْآدَمِيِّينَ .
أقول : انظر تفسير البرهان في تفسير سورة الفاتحة وما نقل فيه من تعدد العوالم حول كلمة : ربّ العالمين .
71 - النسبة بين الدار الحاضرة والدار الآخرة
1 - هذه الدار متغيرة في الكيفية وتلك الدار فيه ثبات وبقاء ، وقد تقدّم ارتفاع أصل الكهولة في القيامة في أواخر الفصل 18 ( المعاد الجسماني من منظر آخر ) . وهذا الفرق مهم جداً ومن أعمق الفوارق بين الدارين ولابد للقاري من الرجوع إلى مطالعة ما تقدّم في ذلك الفصل .
هامش
( 1 ) - هذه الجملة ظاهرةٌ في أنهم غير نوع الإنسان .
( 2 ) - يظهر منه دوام خلق النوع الإنسانى من الآدميين لحدالآن .