74 - ردّ ما استدل لعموم تجسم العمل
فنقول : استدلوا عليه بالآيات والروايات مثل قوله تعالى :
« فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ »
( الزلزلة : 7 و 8 ) وقوله :
« يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ »
( الزلزلة : 6 ) وقوله :
« يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً »
( آلعمران : 30 ) « 1 » وقوله :
« لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
( التحريم : 7 ) وقوله :
« ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ »
( البقرة : 281 ) وقوله :
« فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ »
( البقرة : 24 ) وقوله :
« ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ »
( البقرة : 174 ) إلى غير ذلك .
قال بعض السادة المفسّرين من أهل المعقول « 2 » ولعمري لو لم يكن في كتاب اللَه آية إلّا قوله :
« لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ »
( ق : 22 ) لكان فيه كفاية ، إذ الغفلة لا تكون إلّا عن معلوم حاضر ، وكشف الغطاء لا يستقيم الّا عن مغطى موجود . . . إلى آخره .
وأما الروايات فهي أيضاً عدة منتشرة في مواضع شتّى نقل بعضها صاحب الأسفار في بعض فصول المعاد ، والمتتبع يجد ها في محالِّها .
قال السبزواري « 3 » : بل هو أمر ثابت بالبرهان ، محقق عند أهل الكشف والعيان ، مستفاد من أرباب الشرائع والأديان . انتهى كلامه .
أقول : أما الاستفادة من الشرع فقد عرفتها ، وأما تحقيقه بالكشف فلنقل قصص وحكايات عليه ، لكنها مما لا يعتمد عليه في المسائل العلمية ، وأما البرهان فما وقفت عليه بعد الفحص
هامش
( 1 ) - لاحظ مجمع البحرين ( مادة رإى ) .
( 2 ) - الميزان ، ج 1 ، ص 91 .
( 3 ) - شرح المنظومة ، ص 347 .