تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
والكافر من أنكر صانع العالم وربّه أو نبوة الأنبياء ( ص ) لاسيّما نبوة خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم أو أنكر المعاد أو ضرورياً من ضروريات الاسلام إمّا مطلقا أو إذا استلزم انكاره انكار النبوة . الثاني - نسب إلى الوعيدية « 1 » أنّ مرتكبي الكبائر وان كانوا مسلمين ومؤمنين ، مخلدون في النار ، وهو قول باطل لاوزن له لكن هنا عمومات أو مطلقات قرآنية ربما تدل على قول هؤلاء . فمنها قوله تعالى :
« وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها »
( النساء : 93 ) ومنها قوله تعالى :
« وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها »
( النساء : 14 ) ومنها قوله تعالى :
« وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً »
( الجن : 23 ) ومنها قوله تعالى :
« وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها »
( السجدة : 20 ) ومنها قوله تعالى :
« وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ، يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ ، وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ »
( الانفطار : 14 - 16 ) قيل وعدم الغيبة عنها خلودهم فيها . أقول : يصح أن يحمل الآية الأولى على الاستحقاق الاقتضائي مع قطع النظر عن المسقطات للعذاب كما مرّ ، بل من جاء إلى ورثة مقتوله إختياراً فقتلوه قصاصاً يشكل القول بخلوده ، بل يشكل عذابه الموقت حتى مع قطع النظر عمّا قلنا أنه يستحق الثواب بايمانه فلابد من إخراجه من النار ، فيكون المراد بالخلود ، طول المكث . ومنه يظهر الجواب عن الآية الثانية المختصة بحدود الميراث بشهادة سياق الآية ، بطريق أولى . وكذلك عن الآية الثالثة الشاملة للصغائر ومثلها الآية الرابعة على أن السيئات مكفرة باجتناب الكبائر ، فيصح أن يقال بأن الكبائر مقيدة بعدم تعقبها بإحدى مسقطات العقاب المتقدمة ، فتحمل الآية كسابقتها على أن دخول النار فضلًا عن الخلود فيها جزاء حسب طبع
هامش
( 1 ) - قيل هم فرقة من الخوارج حيث يرون الكبيرة كفراً وقد ينسب ذلك إلى المعتزلة وقد ينسب إليهم أن صاحب الكبيرة لا مؤمن ولا كافر فهو بين المنزلتين .