« فنبت عليهما » ، وفي الأنوار النعمانية : « فثبت عليهما » .
ورواية أبي خالد الكابلي « 1 » : أنّه سمع عليّ بن الحسين ( ع ) يقول : « لا يدخل الجنة إلا من خلص من آدم » .
ورواية سدير الضعيفة سنداً « 2 » ، قال : قال أبو جعفر ( ع ) : « من طهرت ولادته دخل الجنة » .
أقول : والظاهر أن مساق الرواية مانعية خبث الولادة عن دخول الجنة .
ورواية عبد الله بن سنان « 3 » ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « خلق الله الجنة طاهرة مطهّرة ، لا يدخلها إلا من طابت ولادته » .
فهذه الروايات الخمس تنطق بأنّ ولد الزنا لا يدخل الجنة ، سواء كان مؤمناً عادلًا ، أم كافراً فاسقاً ، على ما هو مقتضى إطلاقها ، وقد مال إليه العلامة المجلسي ( رحمه الله ) « 4 » وقال : إنّه مع فعل الطاعة وعدم ما يحبطه يثاب في النار .
واختاره المحدّث البحراني ( رحمه الله ) « 5 » ، لعلّه المستفاد من كلام شيخنا الأعظم الأنصاري ( قدس سره ) أيضاً ، حيث قال في كتاب الطهارة « 6 » : ثم إنّ الأخبار في مجازاة ولد الزنا مختلفة ، والذي يحصل من الجمع بين مجموعها أنّه لا يدخل الجنة ولا يعذّب في النار إذا لم يعمل عملًا موجباً له . انتهى كلامه .
فقوله : « لا يعذّب في النار » يشعر بأنّه يدخل النار ولا يعذّب ، فيكون موافقاً لما مال إليه المجلسي ( رحمه الله ) . نعم ، لم يقل : إنّه مختاره ، وإنّما ذكره بعنوان الحاصل من الروايات ، ولعلّه لا يرى لمجموع الروايات حجية .
أقول : البحث هنا في جهات :
الأولى : في حال الروايات في أنفسها ، وهي ضعيفة الإسناد ، سوى رواية أبي خالد فإنّها معتبرة بناءً على وثاقة أبي خالد المذكور ، ولكنّها لم تثبت ، لكنّ دلالتها غير واضح في المراد ، ولا يمكن إثبات مثل هذا المطلب بمثل هذا المضمون المجمل .
الثانية : في قياسها بالنسبة إلى القواعد العقلية ، والصحيح : أنّ الروايات إن تمّت في أنفسها
هامش
( 1 ) - البحار 5 / 287 .
( 2 ) - البحار 5 / 287 .
( 3 ) - بحار الأنوار 5 / 288 .
( 4 ) - بحار الأنوار 5 / 288 .
( 5 ) - الحدائق الناضرة المطبوعة حديثاً 5 / 197 .
( 6 ) - / 323 .