زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ
، وغيرهما تخصّص الهدايات الخاصة بالمؤمنين والمهتدين فتدبّر .
خاتمة :
قال شيخنا المفيد ( رحمه الله ) في « أوائل المقالات » : إنّ ما أوجبه أصحاب اللطف من اللطف إنّما وجب من جهة الجود والكرم ، لا من حيث ظنّوا العدل أوجبه ، وأنّه لو لم يفعل لكن ظالماً .
وقال بعض من علق عليه : إنّ المعتزلة أوجبوه - أي اللطف - من جهة العدل . . . ، والإمامية إنّما أوجبوه من جهة الجود والكرم ، وأنّه تعالى لمّا كان متصفاً بهذين الصفتين اقتضى ذلك أن يجعل للمكلفين ما دام هم على ذلك الحال أصلح الأشياء . . . إلى آخره .
ظاهر كلام الشيخ ( رحمه الله ) أنّه استدل على وجوب اللطف من جهة وجوب الأصلح ، وإلّا فلا دليل غيره على وجوب الجود والكرم .
ثم إنّ ما استدل به المشهور من طريق نقض الغرض أيضاً ليس من جهة العدل ، بل من لحاظ الحكمة ، كما لا يخفى .