1 - ما يدل على منشأ الإيمان والطاعة هو الطينة الطيبة ، ومنشأ الكفر والعصيان هو الطينة الخبيثة ، وهذا القسم يتجاوز عن عشرين رواية « 1 » ، سيأتي مزيد توضيح له .
2 - ما يدل على أن اختصاص طينة العلّيين ببعض وطينة السجين بآخرين إنّما هو بسبب علمه تعالى بكفر الثاني ، وعصيانه في دار التكليف ، وإيمان الأول وطاعته فيما باختيارهما ، وليس هو إلا رواية واحدة عند التدقيق « 2 » .
3 - ما لا يدل على الوجهين ، بل هو قابل للحمل على كلّ منهما ، وهذا كالقسم الأول في العدد « 3 » ، وحيث إنّ الطائفة الثانية لا تقاوم الطائفة الأولى لقلّتها عدداً فلا محالة تطرح أو تحمل على محمل آخر ، فحينئذٍ يتعين حمل الطائفة الثالثة على الأولى حمل المجمل على المبيّن ، ويتخلّص من مجموعهما أنّ للطينة مدخلية في الأفعال والآراء . نعم ، مفاد الطائفة الأولى من الروايات المذكورة مختلف ، ففي بعضها « 4 » : أنّ الطينة تقتضي الهوى والحنان إلى ما أخذت عنه ، ولذا تحنّ قلوب المؤمنين إلى أئمتهم ( عليهم السلام ) ، وقلوب المخالفين إلى أكابرهم ، وفي بعضها : أنّها السبب للطاعة والمعصية في الفروع « 5 » ، بل المستفاد من بعضها : أنّها المؤثرة في الأصول والفروع « 6 » ، وفي بعضها : أنّها الموجبة للصفات الأخلاقية والنفسية « 7 » .
ثم إنّه يمكن تأييد هذه الطائفة بطوائف أخرى من الروايات ، مثل بعض ما دل على السعادة والشقاوة والخير والشر « 8 » ، وما دل على أنّ دخول الناس في الولاية وقبولهم الإمامة من قبل الله تعالى ، ولا أثر لاختيارهم في ذلك « 9 » ، وهذا كثير . وما دل على أنّ المعرفة من الله تعالى ، ولا صنع
هامش
( 1 ) - لاحظ تحت أرقام 1 - 6 - 10 - 11 - بسندين - 18 - 19 - بطرقه الثلاثة - 20 - 22 - 29 - 30 - 31 - 36 - 40 - 45 - 46 - 49 - 50 في الباب العاشر من الجزء الخامس من البحار المطبوع حديثاً بطهران .
( 2 ) - لاحظ رقم 35 / 245 .
( 3 ) - لاحظها تحت أرقام 2 - 3 - 4 - 5 - 16 بطرقه الثلاثة 17 - 21 - 23 - 24 - 28 - 34 بطرقه الثلاثة - 35 - 39 - 48 - 53 - 59 .
( 4 ) - لاحظ أرقام 10 - 11 - 18 - 30 - 31 - 40 ، نفس المصدر السابق .
( 5 ) - لاحظ أرقام 18 - 29 - 36 - 37 - 45 - 46 ، نفس المصدر .
( 6 ) - لاحظ أرقام 6 - 20 - 49 ، نفس المصدر .
( 7 ) - لاحظ أرقام 22 - 45 - 46 - 50 ، نفس المصدر .
( 8 ) - البحار 5 / 152 .
( 9 ) - الباب السابع من الجزء الخامس : 162 من البحار .