8 - رواية حفص بن قرط ، عنه ( ع ) « 1 » قال : « قال رسول الله ( ص ) : من زعم أنّ الله يأمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على الله ، ومن زعم أنّ الخير والشر بغير مشيّة الله فقد أخرج الله من سلطانه . ومن زعم أنّ المعاصي بغير قوة الله فقد كذب على الله ، ومن كذب على الله أخله النار » .
9 - رواية مهزم « 2 » ، قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : « . . . فاسألني » ، قلت : أجبر الله العباد على المعاصي ؟ قال : « الله أقهر لهم من ذلك » ، قال : قلت : ففوض إليهم ؟ قال : « الله أقدر عليهم من ذلك » ، قال : قلت : فأيّ شيء هذا أصلحك الله ؟ قال : فقلب يده مرتين أو ثلاثاً ، ثم قال : « لو أجبتك فيه لكفرت ! » .
10 - صحيحة هشام وغيره « 3 » ، قالوا : قال أبو عبد الله الصادق ( ع ) : إنّا لا نقول جبراً ولا تفويضاً » .
11 - رواية حريز ، عنه ( ع ) « 4 » قال : « الناس في القدر على ثلاثة أوجه : رجل زعم أنّ الله عز وجل أجبر الناس على المعاصي ، فهذا قد ظلم الله عز وجل في حكمه ، وهو كافر . ورجل يزعم أنّ الأمر مفوض إليهم ، فهذا وهن الله في سلطانه ، فهو كافر . ورجل يقول : إنّ الله عز وجل كلّف العباد ما يطيقون ولم يكلّفهم ما لا يطيقون ، فإذا أحسن حمد الله ، وإذا أساء استغفر الله ، فهذا مسلم بالغ » .
إلى غير ذلك من الروايات ، فلاحظ الجزء الخامس من البحار ، وسيأتي بعض ما يرتبط بهذه الروايات .
المقالة الرابعة : في بيان الأمر بين الأمرين
لا ريب أنّ الممكنات محتاجة إلى الله سبحانه بقاءً ، كما تحتاج إليه حدوثاً ، فإنّ الماهية الممكنة لا تقتضي الوجود ولا العدم ، وإنّما يلحقها أحدهما من علة خارجة عن ذاتها ، فهو يتبع هذه العلة دون تلك الماهية ، وقد سلف بحثه في الجزء الأول مفصّلًا .
فنقول : لا شك أنّ النفس الإنسانية - مثلًا - مخلوقة لله تعالِى ، ومحتاجة في بقائها إلى إفاضة الحق عليها ، فبطريق أولى هي مفتقرة إليه تعالى في أفعالها وإبراز آثارها وتمكنها منها ،
هامش
( 1 ) - هذه الروايات الثمان موجودة في الوافي 1 / 119 - 120 .
( 2 ) - البحار 5 / 53 .
( 3 ) - نفس المصدر / 4 .
( 4 ) - نفس المصدر / 9 .