تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
لا يلازمها الاحياء دائما ، بل هو يلازم أو يلزم أو يستلزم بعضها عرفا . قال : ( ومن فقهائنا الآن من يسمي التحجير احياء ) . بل عن المسالك : انّه قد وافق الجماعة على أن الأرض إذا كانت غير مستأجمة ولا مشتملة على مانع ولا مفتقرة إلى السقي بالماء المجتلب ، يكفي تمييز المحيا عن غيره بتراب ونحوه في تحقق الاحياء ، وهذا أضعف من افراد التحجير . أقول : الظاهر من الأحاديث الواردة في الاحياء حصول الملك بتمام الاحياء دون الشروع فيه وقد يمكن أن يكون التحجير احياء بالدقة العقلية ولكنه لسى كذلك بنظر العرف ودلالة الروايات . نعم ربّما يعدّ عمل احياءا في حدّ نفسه عرفا وإن كان تحجيرا لما هو المقصود كما إذا حفر بئرا للمسكن أو المزرعة فانّه احياء للبئر وتحجير للمزرعة والمسكن . وعلى كل ، كلام هذا الفقيه باطلاقه كما ذكره المصنّف ( بعيد ) بل ضعيف جدّا لا يمكن إتمامه بدليل .

فروع متعلّقة بالاحياء

1 - نصب الخيمة مثلا للانتفاع ، بأرض ميتة بل وخربة يحدث حق الأولوية وإن لم يعدّ احياء ولا تحجيرا . 2 - لو فرضنا أرضا قريبة إلى الماء ولم تكن محتاجة إلى شيء آخر للزرع وللبناء سوى حفر نهر قصير كالمتر والمترين ، فهل هذا الحفر احياء لها عرفا على القول الأوّل من القولين المتقدّمين في الفرع الثاني من هذا البحث أم لا ؟ الظاهر عدم صدق الاحياء ، بل هي أرض محياة جاز الانتفاع به لكل أحد بحفر نهر آخر