تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وان فسّرناه بالحرث وبذر الحبوب والسقي ، فهو دليل على الوجه الأوّل ويناسبه تفريع الصدقة عليه أكثر ما يناسب الوجه الثاني ، وإذا فرضنا ذهاب المشهور إلى الوجه الثاني كفى به دليلا ، فانّهم من كملاء العرف . فتأمّل . ثم وقفت بعد ذلك على كلام لسيّدنا الأستاذ الخوئي قدّس سرّه قال : لا بدّ في صدق احياء الموات من العمل فيه إلى حدّ يصدق عليه أحد العناوين العامرة كالدار والبستان والمزرعة والحظيرة والبئر والقناة والنهر وما شاكل ذلك . ولذلك يختلف ما اعتبره في الاحياء باختلاف العمارة ، فما عتبر في احياء البستان والمزرعة ونحوهما غير معتبر في احياء الدار وما يشاكلها ، وعليه فحصول الملك تابع لصدق أحد هذه العناوين ويدور مداره وجودا وعدما ، وعند الشك في حصوله يحكم بعدمه « 1 » . أقول : يمكن أن يستدل له بصحيح عبد اللّه بن سنان المتقدّم برقم ( 6 ) وبصحيح سليمان المتقدّم برقم ( 9 ) في أوّل الكتاب . لكنهما انّما يدلّان على تحقّق الاحياء بما فيهما ولا شك فيه ، ولا يدلّان على اشتراط صدقه به بحيث لولا بلوغ العمل إلى ذلك الحدّ لم يصدق الاحياء عليه . أقول : ما أفاده الأستاذ قدّس سرّه في البنايات كالدار والمخزن مثلا صحيح لعدم صدق الاحياء على من بنى حائطا في جانب من الأرض ، بل هو تحجير وشروع في الاحياء وهذا هو المطابق للاعتبار العقلائي مضافا إلى فهمه من النصوص عرفا . واما في الأرض الزراعية فما أرسله جمع من الفقهاء إرسال المسلّمات أو
هامش
( 1 ) - منهاج الصالحين ج 2 ص 217 .
الأرض في الفقه — صفحة 96 | الشيخ محمد آصف المحسني