تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
يحصل بانتهاء قابلية الانتفاع ولا يحتاج إليهما قطعا ، فلا نعتبرهما وإن اعتبرهما جميع الأصحاب ولم يثبت . ثم إن مجرّد سوق الماء عند الحاجة لا يكفي لصدق احياء المزرعة والبستان مطلقا ، فإذا كانت الأرض غير مسطحة بحيث لا يتيسر إيصال الماء إلى جميعها حتى بالآلات المتطوّرة الحديثة ، فلا بدّ من طمّ الحفر وإزالة الارتفاع من المرتفع كما ذكره العلّامة . وإيراد الجواهر « 1 » عليه تبعا لجامع المقاصد « 2 » بأنّه لم يجد من يعتبره واه ، لا يلتفت إليه ، بل ربّما يحتاج إلى تليين ترابها وجمع أحجارها المانعة عن الزراعة ، وكذا غيرهما حسب اختلاف التطوّرات العلمية في الزراعة . والمناسب ترك هذه المباحث وإيكال الأمر إلى العرف . ص قال : ( ولو غرس أرضا فنبت فيها الغرس وساق إليها الماء تحقّق الاحياء ، وكذا لو كانت مستأجمة « 3 » فعضد شجرها وأصلحها . وكذا لو قطع عنها المياه الغالبة وهيّئها للعمارة ، فانّ العادة قاضية بتسمية ذلك كلّه إحياء ، لأنّه أخرجها بذلك إلى الانتفاع الذي هو ضد الموت ) . لا بأس بالمثال الأوّل وكذا الثاني على مذاق جماعة ، وعليهما يحمل المثال الثالث حتّى لا يحتاج بعد قطع المياه الغالبة إلى شيء آخر في تهيئتها للعمارة ، لكن الأظهر في الثالث على ما مر عدم تحقّق الاحياء بذلك عرفا . فان للانتفاع مراتب
هامش
( 1 ) - ج 38 ص 69 . ( 2 ) - ج 7 ص 75 . ( 3 ) - قيل : من استأجم أي تحوّل إلى أجم . والاجم : الأرض ذات الأشجار الكثيرة الملتفة ( جنگل ) والأرض ذات القصب الكثير ( نيزار ) والأرض المسبعة بأن تكون مأوى السباع .
الأرض في الفقه — صفحة 98 | الشيخ محمد آصف المحسني