كما زعمه مؤلف كتاب الأراضي ، بل هي لا تدل على تملك المعرض عنه بمجرد الأخذ ، بل بالاحياء من الكلال والموت . ولعل تعليق الملكية على الاحياء لا لأجل تقييد الحكم به ، بل لبيان بقاء وجود الحيوان المذكور وعدم تلفه قبل الاحياء فلاحظ .
إلّا أن يقال إن قوله عليه السّلام : انّما هي مثل الشيء المباح . يدل أو يشعر بسقوط ملكية المعرض عن المعرض عنه ، فلاحظ .
وفي صحيح حماد عن الصادق عليه السّلام قال : لا بأس بلقطة العصى والشظاظ « 1 » والوتد والحبل والعقال وأشباهه ، قال : وقال أبو جعفر عليه السّلام : ليس لها طالب « 2 » .
وهو يدل على جواز أخذ الشيء بعد اعراض مالكه عنه ولو لأجل فقدانه وسقوطه عن رحله وتملّكه بمجرّد أخذه فافهم . نعم قوله عليه السّلام : ليس لها طالب .
ربّما شيعر على خلاف قول السيّد الأستاذ رحمه اللّه فتأمّل . والاحتياط لا يترك .
4 - ويقول السيّد الأستاذ المتقدّم أيضا : من سبق من المؤمنين إلى أرض ذات أشجر وقابلة للانتفاع بها ملكها ، ولا يتحقّق السبق إليها إلّا بالاستيلاء عليها وصيرورتها تحت سلطانه وخروجها من امكان استيلاء غيره عليها « 3 » .
أقول : لا دليل على أن الحيازة والسيطرة والاستيلاء على الأراضي من دون عمل فيها يوجب للشخص حق أولوية فضلا عن ملكية . وهكذا الحمى واقطاع الجائر .
هامش
( 1 ) - هو عود صغير يدخل في عروة الخرج ويشدّ عليه كما قيل .
( 2 ) - الوسائل ج 25 ص 456 .
( 3 ) - منهاج الصالحين ج 2 ص 214 .