تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ادّعوا القطع على عدم اعتبار الحرث والزرع في الاحياء ففيه خفاء وإشكال فالاحياء ( أي آباد نمودن في الفارسية ) يشكل صدقه على ما ذكروه ، وإذا ثبت انّه مذهب مشهور فقهائنا لا يبعد قبوله لأنّهم من أهل العرف وأفاضلهم فهما وتطبيقا . وإلّا فلا بدّ من الاقتصار على نظر سيّدنا الأستاذ الخوئي رحمه اللّه ولو من باب الأخذ بالقدر المتيقّن . واللّه سبحانه أعلم بأحكامه . قال : ( ولو قصد الزراعة كفى في تملكها التحجير بمرز أو مسنّاة « 1 » وسوق الماء إليها بساقية أو ما شابهها ) . أقول : ظاهر العبارة ان التحجير المذكور يفيد ملكية الأرض ، وهو كما ترى وإن كان هو مذهب جماعة في الجملة كما يأتي عن المسالك ، وسيأتي ان التحجير عند المصنّف أيضا يفيد أولوية ، ولعل مراده تملك تصرفها لا رقبتها . أو ان المراد بالتحجير هناك ليس معناه المقابل للإحياء كما هو الظاهر . « 2 » ثم نقل في جامع المقاصد ( ج 7 ص 74 الطبعة الأخيرة ) عن التذكرة في ضمن ما يعتبر في الاحياء : جمع التراب حواليه ليفصل المحيا عن غيره . وقال : اعتبر هذا جميع الأصحاب ، وقال : وفي معناه نصب قصب وحجر وشوك وشبهه . أقول : وهذا عجيب من هؤلاء العلماء قدّس سرّهم ولا ينبغي الشك في عدم اعتبارهما - المرز والمسناة - في معظم الأعصار السابقة أو كلّه ، فان التمييز
هامش
( 1 ) - وفي المنجد : المرز جمع التراب حول ما يريد احيائه والمسنّاة نحوه وربّما كانت أزيد ترابا منه . ( 2 ) - والظاهر عطف كلمة : وسوق الماء ، على كلمة التحجير ، في كلامه ، فلا اشكال في العبارة .