تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
لكان العمل تحجيرا ، لا احياء . أو هو جعل الأرض مهيأة للزرع والغرس برفع الموانع عنها وإيجاد أوصاف فيها ، كما عن جمع منهم الماتن رحمه اللّه حيث قال : ( ولا يشترط حراثتها أو زراعتها لأنّ ذلك انتفاع كالسكنى ) « 1 » لكن في عد الحراثة انتفاعا كالسكنى نظر أو منع . ص يقول الشهيد الثاني رحمه اللّه في شرح اللمعة : والأقوى الاكتفاء بكل واحد من الأمور السابقة ( أي عضد الشجر وقطع المياه الغالبة والتحجير ) مع سوق الماء حيث يفتقر إليه ، وإلّا اكتفى بأحدها خاصة . هذا إذا لم يكن المانعان الأوّلان ( أي الشجر والمياه الغالبة ) أو أحدهما موجودا وإلّا لم يكتف بالباقي ( أي التحجير وسوق الماء أو اعتياد الغيث ) فلو كان الشجر مستوليا عليها والماء كذلك لم يكف الحائط وكذا أحدهما وكذا لو كان الشجر ، لم يكف دفع الماء وبالعكس لدلالة العرف على ذلك كلّه . امّا الحرث والزرع فغير شرط فيه قطعا لأنّه انتفاع بالمحيي كالسكنى لمحيي الدار « 2 » . والذي يصلح شاهدا للمقام هو صحيح معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : أيّما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها و ( أو ) كرى أنهارها وعمّرها فان عليه فيها الصدقة . . فان الأرض للّه ولمن عمّرها . ( انظره برقم 7 في المقدّمة ) « 3 » . فان جعلنا قوله عليه السّلام وعمّرها عطف بيان لما قبله فهو دليل على الوجه الثاني
هامش
( 1 ) - المصدر ص 70 . ( 2 ) - ج 7 ص 168 . ( 3 ) - وفي المنجد : استخرجت الأرض - بصيغة المجهول - أصلحت للزراعة .