تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
سيطرة المسلمين فهي للإمام عليه السّلام . ثمّ إنّ النسبة بين هذا وما دل على أن ما أخذ بالسيف فهو من المفتوحة عنوة عموم من وجه ومادة الاجتماع قطائع الملوك المأخوذة بالسيف . مقتضى اطلاق هذا الحديث انّها للإمام عليه السّلام ومقتضى اطلاق الثاني انّه من المفتوحة عنوة ، ولا يبعد ترجيح اطلاق الأوّل على اطلاق الثاني ، تحفّظا على عنوان القطائع المختصّة بالإمام المؤكّد اختصاصها بقوله عليه السّلام : وليس للناس فيها شيء . فلو قدنا اطلاق الثاني عليه لم يبق لهذا العنوان أثر وخصوصية « 1 » فالقطائع - سواء أخذت بالقهر وبالقوّة أو بالصلح والحيلة - للإمام عليه السّلام . وهل المراد بالملوك هم الملوك الكفّار أم مطلق الملوك الجائرين الظالمين الفاسقين ورؤوساء الجماهير الذين يدعون الإسلام ولا يعتقدون به بل يحكمون بضدّ ما أنزل اللّه على رسوله ويسعون في الأرض فسادا وهم أضرّ من إبلسى بدين اللّه وعباده كحكّام عصرنا المسلّطين على المسلمين وبلادهم . لا يبعد اختيار الشقّ الثاني اعتمادا على اطلاق اللّفظ . واللّه العالم . وعلى الثاني لا إشكال في الحكم إذا كان أصل القطائع من المباحات أو من الأنفال ، وامّا إذا كانت من المفتوحة عنوة أو مغصوبة من المسلمين فهي على حكمها الأول ولا تدخل في ملك الإمام عليه السّلام للانصراف . وامّا صحيح حفص فهو الحديث الصحيح الوحيد الوارد في بيان مصاديق
هامش
( 1 ) - وعلى فرض التساقط يرجع إلى قوله تعالىوَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ . . .فتكون للمقاتلين . لكن الظاهر أنه لا قائل بملكية الأرض للمقاتلين .