تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الكفار على أن تكون أرضهم للمسلمين ولو فعل ذلك سهوا أو عمدا لا أثر لصلحه هذا وذلك لصحيح حفص المتقدّم في الفصل الرابع من مقدّمة الكتاب . وهكذا في جميع ما يعدّ من الأنفال فانّها للإمام عليه السّلام كقطائع الملوك وبطون الأودية وكل أرض خربة كل ذلك واضح لا يقبل النقاش . فما في كتاب الأراضي تبعا للجواهر « 1 » : واما إذا نصّ في بنود الصلح على استملاك الدولة للأرض أو الامّة فحينئذ تصبح الأرض خاضعة لمبدء ملكية الإمام عليه السّلام أو المسلمين . فكأنّه صدر منه غفلة عن صحيح حفص المشار إليه . ثم إن الأراضي المذكورة بعد أن خضعت لملكية الدولة اما أن تؤخذ منهم وامّا أن تبقى بأيديهم بطسق أو بغير طسق ، كل ذلك يتبع الوضع الراهن في ذلك الوقت بنظر الحاكم الإسلامي .

الأرض التي انجلى عنها أهلها أو بادوا

الأرض التي انجلى عنها أهلها فإن كانت ميتة غير معمورة ولا مزروعة ، فهي من الأنفال على المشهور ، ومن المباحات على المختار ، لضعف الأحاديث الدالّة على قول المشهور ، إلّا أن يطمئن أحد بصدور بعضها عن الإمام عليه السّلام فاطمئنانه حجّة عقلائية له ، خلافا للسيّد الأستاذ الحكيم حيث ناقش في حجيته وقد أجبنا عن نقاشه في كتابنا ( بحوث في علم الرجال ) نعم العلم حجّة عقلية والاطمينان حجّة عقلائية .
هامش
( 1 ) - ص 325 .