الأنفال كما سبق وهي :
1 - أرض الصلح .
2 - أرض الاعطاء بالأيدي .
3 - كل أرض خربة .
4 - بطون الأودية .
فهذه الأراضي إن أخذت بالسيف فليست من الأنفال ، بل من المفتوحة عنوة ، والأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وإن لم تؤخذ أصلا كانت على حكمها الأوّل .
وإن شئت فقل : انّما تدخل هذه الأقسام الأربعة في الأنفال وملك الإمام أو الدولة إذا كانت في بلاد الإسلام دون بلاد الكفر ، أو فقل : إذا خضعت تحت سيطرة المسلمين ولم يستول عليها الكفّار . وهذا في القسمين الأوّلين ظاهر . وامّا في الأخيرين فلوحدة السياق وللمستفاد من مجموع الروايات غير المعتبرة ولكونها من مصاديق الأنفال التي قيدت بما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فلا ينبغي التردّد فيه . فما يظهر من كلام صاحب الجواهر - على ما نقلناه سابقا من شمولها لما في دار الإسلام ودار الكفر غير قوي واللّه أعلم .
وإليك جملة أخرى من عبارة الجواهر : لكن الإنصاف انّه مع ذلك كلّه لا يخلو من إشكال ، من حيث ظهور كلمات أكثر الأصحاب في اختصاص الأنفال بالموات وما كان عليه يد الكفّار ، ثم استولى عليه من دون أن يوجف عليه بخيل ولا ركاب . وامّا غير الموات الذي لم يكن لأحد يد عليه وعنه ما نحن فيه ( سيف البحار ) فلا دلالة في كلامهم على اندراجه في الأنفال ، بل ظاهره العدم فيكون من
الأرض في الفقه — صفحة 89
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٨٩