المذكور انتفى الاستملاك أيضا .
ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من مات وترك دينا فعلينا دينه وإلينا عياله ومن مات وترك مالا فلورثته ، ومن مات وليس له موالي فماله من الأنفال « 1 » . وفي صحيح ابن رئاب وعمّار بن أبي العوص قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام . . . وما كان ولاؤه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فان ولائه للامام وجنايته على الامام وميراثه له « 2 » .
لكن لا ظهور قوي للحديثين وغيرهما في الملازمة المذكورة واللّه أعلم .
أرض الأنفال
الثابت من الروايات الواردة في الأنفال بعد حذف ضعافها سندا هو صحيح حفص وصحيح ابن فرقد ، وقد ذكرناهما في الفصل الرابع من المقدّمة ، لكن صحيح ابن فرقد لم يذكر فيه الأنفال ولا دليل آخر معتبر دل على كون القطائع من الأنفال ، وإليك متنه :
قطائع الملوك كلّها للإمام ، وليس للناس فيها شيء . والظاهر انصراف الكلام إلى ما بعد أخذها من الكفّار مثلا وامّا قبله فهي باقية على حكمها الأوّل ، ويبعد كل البعد أن يكون مجرّد اقطاع كافر أرضا لأحد موجبا لانتقال ملكيتها إلى الإمام عليه السّلام ولا أظن بفقيه يلتزم به . فإذا أخرجت من أيدي الأعداء ووقعت تحت
هامش
( 1 ) - ص 248 ج 26 من الوسائل .
( 2 ) - المصدر السابق .