الأرض بين التعمير ونقلها إلى الغير بعوض أو غير عوض اجباره على أحد الأمور . فيكون هذا الاطلاق قرينة على أن الاحتياط التي ذكرناه سابقا « 1 » غير لازم فافهم وتأمّل .
5 - الكافر يملك أرضه وأمواله كما يملكها المسلمون ولا فرق بينهم وبينه سوى جواز أخذ أرض الكافر الحربي وأمواله قهرا وحيلة للمسلمين ، فإذا مات الكافر ورث ما تركه ورثته ، وإن لم يكن له ورثة فماله للإمام فإنّه وارث من لا وارث له . ولا فرق في ذلك بين المسلم والكافر .
أرض الصلح
الكفار ان قاوموا مقاومة مسلّحة فقهروا وأخذت أراضيهم ، فهي من المفتوحة عنوة وتقدّم تفصيلها وبيان حكمها ، وإن أسلموا طوعا تترك لهم أرضهم إذا قامو بتعميرها واما إذا لم يقاتلوا ولم يسلموا ولكن صالحوا المسلمين فربّما يقع الصلح على بقاء ملكيتهم على أراضيهم حسب اقتضاء الظروف الموجودة وربّما يقع على نقلها إلى المسلمين ، وربّما يعطى الكفار أراضيهم من دون صلح لجهة من الجهات النافعة لهم ، للمسلمين وإن لم يكن ذلك عن طيب نفسهم بل لرفع ضغط عليهم ، ففي هاتين الصورتين تخضع الأرض لملكية الدولة ودخولها في الأنفال التي هي للّه والرسول وللإمام بعد الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم وتخضع لملكية الدولة وأن تكون داخلة في حكم المفتوحة عنوة ولا يجوز لولي المسلمين أن يصالح
هامش
( 1 ) - في ص 74 من هذا الكتاب . وما بعدها ( 70 )