تشمل ما قبلها أيضا بعد ظهور كلامه في الجواز الشرعي دون الاذن المالكي .
وامّا إذا كانت أرض من أسلم طوعا عامرة طبيعيا فله حق الانتفاع بها ولا يفرق في ذلك بين إسلامه وعدمه ولا بين المسلم والكافر ، وان جاز للمسلمين أخذها بالقهر في حال كفر المنتفع بها . وهي من المباحات كما عرفته فيما مضى .
واما أرض الموات حال اسلامه فهي لا تنسب إليه ولا معنى للبحث عنها ، فان الموات سواء كانت من المباحات كما هو الأظهر أو من الأنفال كما هو المشهور ، لا تنتسب إلّا إلى محييها أو محجرها ، ولا فرق فيه بين المسلم والكافر ، كل ذلك واضح . فما ذكره صديقنا مؤلّف كتاب الأراضي في هذا الباب كلّها ضعيف .
2 - إذا ترك الذي أسلم طوعا تعمير أرضه كلّا أو بعضا أخذها الوالي وقبّلها ممّن يعمّرها . وتقدّم ان هذا الحكم عام وجار في مطلق الأرض غير المعمورة سواء كانت من كافر أو مسلم أبا عن جدّ أو أسلم جديدا ، لعدم احتمال الفرق في مثل هذا الحكم بين الثاني والثالث جزما .
3 - لا يدلّ الحديث - حديث البزنطي - على تملّك المحيي لهذه الأرض ، بل الامام يقبلها ممّن يعمّرها ، إلّا أن يقال بأن مقتضى الأحاديث المتقدّمة في الفصل الأوّل من المقدّمة تدل على انّه يملكها فلا منافاة بين الحديث وتلك الأخبار والمراد بقوله - وكان للمسلمين - هو هذا المعنى ، أي كل مسلم أحياها فهي له . لا انّه بحكم المفتوحة عنوة وإن شئت فقل ان الامام مخيّر بين اعطائها لمن يحييها وبين حفظها للدولة وتقبيلها ممّن يتقبلها .
4 - مقتضى اطلاق الحديث عدم مسبوقية تقبيل الامام بتخيير صاحب
الأرض في الفقه — صفحة 83
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٨٣