ومنها صحيح سليمان ففيه : ( فليؤد - فليرد - إليه حقّه ) وهو يدل على بقاء ملكية المالك وإلّا لم يبق له حقّ ولا يجتمع اجتماع المالكين على ملك واحد ، فالمحي له حق الأولوية .
أقول : مرّ جوابه بحمل الأمر بالأداء أو الردّ على الندب جمع بينه وبين غيره .
ومنها خبر عمر بن يزيد وفيه : من أحيى أرضا من المؤمنين فهي له ، وعليه طسقها يؤديها إلى الامام عليه السّلام . . .
لكن سبق ان عمر بن يزيد مشترك بين الثقة والمجهول . فلا تصلح هذه الروايات لحمل الملكية في تلك الروايات على الحق . ثم قال المعاصر المذكور بعد كلام طويل : تسقطان معا من جهة المعارضة فيرجع إلى الأصل وهو استصحاب عدم حصول الملك بالاحياء « 1 » .
لكن المرجع بعد فرض التساقط هو بناء العرف الممضى عند الشرع على سببية الاحياء للملك فلا تصل النوبة إلى الاستصحاب فانّه دليل حيث لا دليل ، فتأمّل .
بحث معقّد وهو انه :
ما هو الفرق بين الملك والحق ؟ مع أن كلا منهما اعتبار وضعي ، ولسيّدنا الأستاذ الفقيه الحكيم قدّس اللّه نفسه الزكية تحقيق رشيق وتفصيل طويل نذكره بطوله في آخر الكتاب إن شاء اللّه « 2 » .
هامش
( 1 ) - الأرضي ص 113 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى ج 14 ص 554 إلى ص 557 .