تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الأوّل ، وحيث إن النصّ يتقدّم على الظاهر ، فلا بدّ من رفع اليد عن ظهور صحيح معاوية في حدوث الملكية للثاني وحملها على حدوث حقّ الأولوية فحينئذ لا منافاة بين الصحيحين « 1 » . أقول : بل يحمل الأمر بالأداء أو رد الحق على الاستحباب بقرينة صحيحة معاوية فانّها ظاهرة ظهورا قويّا في بطلان ملكية المالك الأوّل بعد الاحياء وتعمير المعمر ( فان الأرض للّه ولمن يعمرها ) وليس حق اللّه سوى ملكيته - وان كانت تكوينية غير مقولية ولا اعتبارية فقهية - ولا يعقل حمل ملكية اللّه على حق الأولوية فليكن الأمر كذلك في حق المعمر ، وانّه ملكية اعتبارية ، لوحدة السياق . على أن بناء العقلاء المؤكد بالروايات الكثيرة المتقدّمة في الفصل الأوّل من مقدّمة الكتاب ، يدل على أن الاحياء سبب للملكية دون حق الأولوية . 3 - نتيجة البحث ان الأرض الخربة أو الموات تملك بالاحياء ، سواء كانت بلا ربّ أو لها ربّ خاص معلوم ، تركها لعذر أو لغير عذر وملكها بالاحياء أو بسائر النواقل وإن كان الأحوط في فرض استناد ترك التعمير إلى عامل غير اختياري استرضاه كما أن الأحوط في فرض معروفية مالك الخربة دفع اجرة الأرض له ، كما أشرنا إليه فيما قبل ، واللّه عالم بأفعاله وأحكامه . فأرجح الأقوال في المسألة ما ذكرنا واما مختار المحقّق الحلّي رحمه اللّه فيبعد أن يكون هو ما يترآى من عبارة المتن فانّه بعيد . وذهب جمع - ولعلّه المشهور - إلى بقاء ملكية الأرض الخربة لصاحبها وعدم جواز احيائها مطلقا ؛ منهم صاحب
هامش
( 1 ) - الأراضي ص 53 .