تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
التي لا شبهة في بطلانه عند معظم المتأخّرين . وذلك ان موضوع هذه الأحاديث ، الأرض الموات أو الخربة التي لا مالك لها بالفعل ، إذ لو كان لها مالك كذلك لم يجز احيائها ولم يكن له أثر بالإضافة إلى ملكية الأرض ، ولا بدّ من هذا التقييد لقبح التصرّف في مال الغير عقلا وحرمته شرعا . وحيث لا دليل على كون الخربة أو الميتة غير مملوكة لمالكيها السابقين فلا يصحّ التمسّك بتلك النصوص على جواز احيائها « 1 » . أقول : بل يمكن أن نقول إن استصحاب بقاء ملكيتها لمالكها الأوّل يخرج الأرض عن موضوع الأحاديث المذكورة ، لكن الايراد المذكور سواء تمّ بالنسبة إلى الأحاديث العامة الواردة في جواز احياء الموات كما تقدّم في أوّل المقدّمة ، أو لم يتمّ ، لا مورد له بالنسبة إلى صحيحي سليمان بن خالد وصحيح معاوية بن وهب وصحيح أحمد البزنطي المتقدّمة فانّها تدلّ على الغاء ملكية المالك الأوّل ، وهو ظاهر جدّا . وقد استظهرنا غير بعيد ان ملكية المالك الأوّل تزول بمجرّد الخراب فراجعه ، فتقييد اطلاق الروايات بما ذكره هذا القائل خطأ جدّا . 2 - وقيل أيضا انّه لا يصحّ إثبات ملكية الأرض للمحيي بصحيحة معاوية المتقدّمة فانّ ظهورها معارض بصحيحة سليمان بن خالد ، فانّها نص لمكان قوله عليه السّلام ( فليؤد إليه حقّه - فليرد إليه حقّه ) في بقاء رقبة الأرض في ملكية مالكها
هامش
( 1 ) - لاحظ تفصيل هذا الايراد - تفصيلا مملّا - في كتاب الأراضي ص 38 .
الأرض في الفقه — صفحة 76 | الشيخ محمد آصف المحسني