برقم ( 11 ) في المقدّمة :
ذكرت لأبي الحسن الخراج . . على من أسلم طوعا تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر . . . فيما عمر منها . وما لم يعمر منها أخذه الوالي فقبله ممّن يعمر وكان للمسلمين .
وقد شرحنا الحديث في المقدّمة . والرواية ظاهرة في إلغاء علاقة المالك بأرضه إذا لم يعمرها فإن أراد عليه السّلام من قوله ( للمسلمين ) الذين يحيونها فهو يطابق ما تقدّم والمناسب حمله على هذا المعنى جمعا لا انّها ملك لجميع المسلمين كالمفتوحة عنوة فانّه بعيد جدّا ولعلّه لم يقل به أحد ، نعم ظاهر قوله ( فقبله ) هو عدم تملّك المتقبّل لرقبة الأرض إلّا أن يحمل على البيع أو يقال انّه يدل على تخيير الامام بين إبقاء الملكية للدولة متى ما أريد وبين تمليكه للمحيي كما دلّ عليه الحديثان السابقان .
4 - صحيح عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام في رجل أحيى أرضا مواتا فكرى فيها نهرا وبنى بيوتا وغرس نخلا وشجرا ؟ فقال : هي له ، وله أجر بيوتها . .
واطلاقه يشمل الموات بالأصالة وبالعرض ولصورة فقدان المالك وحضوره .
وعلى هذا فيصحّ الاستدلال بكل ما دلّ على جواز إحياء الموات وتملّكها بالاحياء كما ذكرناه في الفصل الأوّل من المقدّمة ولا حاجة إلى تكرار تلك الأحاديث .
على أن من ملك الأرض بالاحياء - حسب تلك الروايات فالمتيقن ان الاحياء جهة تقييدية لتملكها وكونه جهة تعليلية غير ثابتة فإذا زالت آثار الاحياء فخربت أو ماتت لا دليل على بقاء ملكيته على الأرض فلا بدّ له قبل أن تصل
الأرض في الفقه — صفحة 73
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٧٣