وامّا العام الثاني فقد سبق جوابه في الفصل الخامس من المقدّمة ، فالمرجع هو الاستصحاب المشار إليه لعدم وجود عام أو مطلق فوق المتعارضين المذكورين .
بقي الكلام في حديثين مرويين في كتاب الجهاد :
أوّلهما : صحيح الحلبي المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن رجل لقيه العدو وأصاب منه مالا أو متاع ، ثم إن المسلمين أصابوا ذلك ، كيف يصنع بمتاع الرجل ؟ فقال : إذا كانوا أصابوه قبل أن يحوزوا « 1 » متاع الرجل ردّ عليه ، وإن كانوا أصابوه بعدما حازوه فهو فيئ المسلمين ، فهو أحقّ بالشفعة « 2 » .
ثانيهما : حديث هشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام قال : سأله رجل عن الترك يغيرون على المسلمين فيأخذون أولادهم فيسرقون منهم أيرد عليهم ؟ قال : نعم ، والمسلم أخو المسلم ، والمسلم أحقّ بماله أينما وجده « 3 » .
أقول : يمكن حمل إطلاق الثاني على الأوّل ، على أن صحّته موقوفة على أن منصورا لواقع في سنده هو ابن حازم الثقة كما ربّما يظهر من سيّدنا الأستاذ قدّس سرّه في معجم رجال الحديث ولكنّا لم نطمئن به .
والمقام - وهو موات المفتوحة عنوة على تقدير كونها للإمام قبل الفتح داخل في الفرض الأوّل من صحيح الحلبي غالبا ، إلّا أن يقال انّه ناظر إلى المنقول فقط ولا يشمل الفرض واللّه العالم . وامّا أنظار الفقهاء حول الحديثين وسائر ما
هامش
( 1 ) - أي يحوز العدو .
( 2 ) - الوسائل ج 9 ص 98 .
( 3 ) - المصدر السابق .