تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
للملوك ، فهو خالص للامام وليس للناس فيها سهم ) « 1 » . فإنها بعمومها ( كل أرض خربة ) يقدم على اطلاق قوله عليه السّلام : ما أخذ بالسيف « 2 » . كما حقق في أصول الفقه . أقول : امّا الوجه الأوّل ففيه انّه لا علم لنا بالرجحان المذكور ولا نرى في نقل الاجماع حجيّة . وامّا الجه الثاني ففيه ان الرواية ضعيفة بعثمان بن عيسى الواقفي كما ذكرنا بحثه في كتابنا ( بحوث في علم الرجال ) ، فليست بموثقة . على أن المذكور فيها الأرض الخربة ، ونحن نقول بملكيتها للإمام عليه السّلام لأجل صحيح حفص السابق برقم ( 22 ) ولكن الخربة غير الموات فانّها مسبوقة بالعمارة لا محالة والموات أعم . وحيث لا مرجح لأحدهما على الآخر يتساقطان معا ولا بدّ من الرجوع إلى عام ان وجد ، وإلّا يرجع إلى استصحاب ملكية الامام لها قبل الفتح . وقد يقال بجود عام فوقي بعد تساقطهما بالتعارض وهو قوله عليه السّلام : كل أرض لا ربّ لها فهي للإمام بعد ضم الاستصحاب الموضوعي أي استصحاب عدم وجود ربّ لها « 3 » ، ولو قطعنا النظر عن هذا العام فيرجع إلى عام آخر وهو ان
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 9 ص 526 . ( 2 ) - الأراضي ص 193 وص 194 . ( 3 ) - وقال صاحب كتاب الأراضي طال عمره وتوفيقه ( ص 200 ) ان هذا الكلام ( كل أرض لا ربّ لها ) لا يعارض نصوص مالكية الأرض للمسلمين لأنّ هذه النصوص بحدّ نفسها حاكمة عليه ، باعتبار انّها تخرج الأرض عن كونها ممّا لا ربّ لها وتجعل المسلمين ربّا لها . -