الأرض كلّها للإمام عليه السّلام « 1 » .
أقول : امّا العام الأول فقد ورد في مرسلة حمّاد عن العبد الصالح عليه السّلام . .
والأنفال . . وكل أرض ميتة لا ربّ لها « 2 » وفي موثق إسحاق بن عمار . . وكل أرض لا ربّ لها « 3 » وفي مرسلة العياشي عن أبي بصير عن الباقر عليه السّلام وكل أرض لا ربّ لها « 4 » .
لكن الأوّل والثالث غير حجّتين لإرسالهما والثاني ضعيف لضعف مصدره وهو تفسير القمي كما أشرنا إليه فيما تقدّم . نعم من يطمئن بالحكم لأجل هذه الروايات الثلاث الضعيفة ، فله الافتاء بها .
هامش
- أقول : فيه نظر إذ ان أريد من العام المذكور ان كل أرض لم يوجد ولا يوجد لها مالك في الماضي والمستقبل فهي للإمام . فلا يوجد للعام المذكور مصداق إذ كل قطعة من الأرض من حين خلق الإنسان قبل ملايين السنين أو مليارات السنوات قد وجد لها ربّا أو سيوجد لها ربّا ، وإن أريد ان كل أرض لا ربّ لها حين نزول آية الأنفال فهي للنبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم أو الامام بعده عليه السّلام فقد صار الامام ربا لجميع الأراضي ولا يعقل ربوبية المسلمين لها لبطلان اجتماع مالكين مستقلّين على شيء واحد . وحال الأرض حال كل مال مغصوب أخذه المسلمين من الكفّار . نعم ان دل دليل على زوال ملك الإمام بالفتح صحّ ما ذكره .
وإن شئت فقل : ان الحكومة التي ادّعاها هذا الفاضل لا تتمّ إلّا على نحو دوري محال كما لا يخفى .
( 1 ) - الأراضي ص 195 .
( 2 ) - الوسائل ج 9 ص 524 .
( 3 ) - المصدر ص 531 وص 532 .
( 4 ) - المصدر ص 533 .