حكم الصورة الأولى لاطلاق الحديث المذكور . وإن كان بعد نزول الآية وتشريع ملكية الإمام ، فإن قلنا باختصاص ملكية الإمام بموات دار الإسلام أو بمطلق موات الأرضين لكن بشرط حصولها بغير القتال أو القوة « 1 » فحكمها أيضا كسابقتها .
وإن قلنا : بأن مطلق الموات في الكرة الأرضية مال الإمام عليه السّلام بلا شرط ، فيمكن أن يقال : بأن فتحها عنوة لا يؤثر في بقائها على ملكية الإمام « 2 » كسائر الأموال المغصوبة عند الكفّار فانّ أخذها منهم لا يدخلها في الغنيمة ، بل ترد إلى مالكيها . ويمكن أن نقول بوقوع التعارض بين أدلّة الأنفال وأدلّة المفتوحة عنوة ، فان بينهما عموما من وجه ، ومادة الاجتماع ، موات المفتوحة عنوة . فان رجحنا الأولى فهي ملك الدولة وان رجحنا الثانية فهي ملك الامّة .
ولترجيح الأولى وجوه :
1 - ما قاله صاحب الجواهر من معلومية رجحان تخصيص الثانية ولو للإجماع بقسميه « 3 » .
2 - ما في كتاب الأراضي لصديقنا الفياض ( طال عمره ) من الاستدلال بموثقة سماعة قال : سألته عن الأنفال فقال : ( كل أرض خربة أو شيء يكون
هامش
( 1 ) - لاحظ ما ذكرنا حول هذا المطلب في ذيل الحديث ( 10 ) في مقدّمة الكتاب .
( 2 ) - بل يمكن أن نقول بأن عامرة الكفار بعد نزول آية الأنفال أيضا من الامام فانّهم عمّروا أرض الغير بلا اذنه نعم إذا عمروا قبل نزول الآية أو بعد اذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم كما مر يملكونها فتكون بعد الفتح ملكا للمسلمين .
( 3 ) - ج 21 ص 169 .