تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
برضى المعصوم عليه السّلام أو الدليل المعتبر ، ولم نجد في الروايات المعتبرة - كما تقدّمت في المقدّمة - ما يدلّ على ملكية الامام عليه السّلام للموات ولا عبرة بضعاف الاسناد ، والانجبار بفتوى المشهور الأقدمين ممنوع صغرى وكبرى كما حقّقناه في كتابنا ( بحوث في علم الرجال ) . ويدلّ على مختارنا اطلاق قوله عليه السّلام : ( وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام . . . ) فانّه يشمل العامرة والموات . وإن أريد بالبياض المذكور في هذا الحديث ، الموات فالحديث نص في لمراد . وكون الموات غير متعلق لملك الكافر ولا حقّه ، لا يوجب انصراف الاطلاق السابق عنها فلاحظ . ويمكن أن نستدل عليه بوجه آخر وهو ان موات المفتوحة عنوة امّا من الأنفال وملك الإمام واما ملك جميع المسلمين ولا قول ثالث فيه . لا يصح الأوّل ، لما مر في الفصل الرابع من فصول المقدّمة حول الحديث ( 22 ) من أنّ الأنفال مقيدة بقيد مفقود في المقام وهو عدم المقاتلة ، أي هي ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، والمفروض ان موات الأرض المفتوحة أخذت قهرا وعنوة وبالقوّة ، فتكون ملكا لجميع المسلمين . فتأمّل . لكن يرد عليه ان هنا احتمالا ثالثا وهو كونها من المباحات كما كانت كذلك قبل فتحها عنوة والقول بعدم الفصل فضلا عن عدم القول بالفصل لا نعتمد عليه فانّه غير حجّة شرعية . واعلم أن موات الأرض امّا من المباحات الأصلية ، كما هو الأظهر فبعد الفتح عنوة تدخل في ملكية المسلمين لقوله عليه السّلام : ما أخذ بالسيف . . . واما لم يكن منها ولكن كان فتحها عنوة قبل نزول آية الأنفال ، فحكمها
الأرض في الفقه — صفحة 60 | الشيخ محمد آصف المحسني