وظاهر الصحيح الكابلي « 1 » فلو اتفق حينئذ احياؤه كان للامام أيضا من غير فرق بين المسلمين والكفّار إلّا مع اذنه . واطلاق الأصحاب والأخبار ملكية عامر الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين راد به ما أحياه الكفّار من الموات بعد ( قبل ظ ) ان جعل اللّه الأنفال لنبيّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وإلّا فهو له أيضا وان كان معمورا وقت الفتح . نعم المدار على الموات من حين نزول آية الأنفال لا قبلها وكان معمورا حينها « 2 » .
أقول : عرفت سابقا ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم اذن لجميع الناس في احياء الموت المترتّب عليه الملكية وهو باطلاقه يشمل حال الحضور وحال الغيبة ويشمل الكافر والمسلم فلا معنى للرجوع إلى الأصل وخبر الكابلي غير المعتبر سندا .
فإطلاق كلام الأصحاب والأخبار لا مقيد له ، وما في الجواهر : ان مقتضى هذه الأحاديث حصول الاذن حال الظهور ضرورة صدورها من النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم إلّا ان الأصحاب خصّوها بحال الغيبة « 3 » . فهو ممنوع فان العبرة بظواهر النصوص دون نظر جمع من الأصحاب . على أن أرض الموات خاضعة لتدبير الامام دون ملكيته وملكية الدولة بل هي من المباحات كما مرّ .
ثم أقول : والأظهر ان موات المفتوحة عنوة ملك للمسلمين وغير داخل في الأنفال والاجماع المنقول وان تكرّر ذكره في كلماتهم فهو لا يفيد الاطمئنان
هامش
( 1 ) - تقدّم ان الكابلي مجهول فحديثه غير معتبر خلافا لجمع من الباحثين الذين يعولون في توصيف الاسناد بعضهم على بعض من دون مراجعة علم الرجال ومن دون تحقيق في الاسناد وبحث عن حال الرواة .
( 2 ) - الجواهر ج 16 ص 118 .
( 3 ) - الجواهر ج 21 ص 172 .