تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
الملكية التكوينية وفي حق الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم على الملكية الاعتبارية الفقهية وهو كما حقّقه جمع منهم صاحب الكفاية رحمه اللّه محال وليس المحذور مجرّد وحدة السياق . قلت : لا منع من ثبوت الملكية الاعتبارية للّه تعالى الذي له ملك السماوات والأرض تكوينا إذا كان المعتبر لها هو نفسه لمصلحة هو أعلم بها منّا كما في آية خمس الغنائم ، فحرف اللام استعمل في الملكية الاعتبارية « 1 » والعمدة في هذا الجواب هي أحاديث الأنفال الدالّة على الملكية الاعتبارية للرسول والإمام ، ولو لاها لكان السؤال ممّا لا جواب قوي له . واما الاستشهاد بملكيته تعالى الاعتبارية لسدس خمس الغنائم ، ففيه انّه لولا ذهاب مشهور علمائنا إلى الملكية الاعتبارية لقلنا ان ملكيته تعالى هناك أيضا تكوينية وامّا ملكية الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم وشركائه الأربعة فهي اعتبارية فقهية فان حرف اللام في آية الخمس بخلافها في آية الأنفال قد تكرّرت
فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى . . .
و
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى . . .
. واما الموات التي تعمّر بعد نزول الآية المتقدّمة فيقول عنها صاحب الجواهر رحمه اللّه : انّه لا يعتبر فيما للامام من الموات بقاؤه على صفة الموت ، للأصل
هامش
( 1 ) - وعلى فرض إرادة الملكية التكوينية في حق اللّه وإرادة الملكية الاعتبارية في حق الرسول لا يلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى فإنها يمكن أن تستعمل في القدر الجامع وهو مطلق الملكية أو الاختصاص . على أن استعمال اللفظ في أكثر من معنى جائز غير ممتنع كما حقّقناه في أصول الفقه .
الأرض في الفقه — صفحة 58 | الشيخ محمد آصف المحسني