تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
النصوص ، كونها في دار الإسلام ودار الكفر . فاذن تكون الموات من الأراضي ملكا للإمام قبل الفتحخ فلا تدخل في الغنيمة ثم في ملك المسلمين . كما إذا كانت الغنيمة شيئا مغصوبا في يد الكفّار فانّها لا تدخل بالفتح في ملك أحد ، بل هو باق على ملك مالكه . وليس لمتوهم أن يتوهّم انّه على هذا لا يبقى للمفتوحة عنوة المملوكة للامّة الإسلامية موضوع ، فانّ كل عامرة تنتهي إلى الموات لا محالة ، والموات للّه ( جل جلاله ) ولرسوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم وللإمام عليه السّلام ولا أثر لاحياء الكافر مطلقا ولا لإحياء المسلم من دون اذن النبي أو الإمام عليهما السّلام . فانّه لا يتمّ هذا التوهّم إذا كان الاحياء قبل نزول آية الأنفال وتشريع ملكيتها للّه وللرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم فمن أحياها حينئذ من مؤمن أو كافر فهي له لبناء العقلاء على اعتبار الملكية بالاحياء ولم يثبت ردع الشارع عنه . بل ثبت امضائه ولو في الجملة . فالعامرة إذا ملكها الكفّار وأخذها المسلمون عنوة دخلت في ملك المسلمين لا محالة . فإن قلت : ملكية اللّه للأرض - ولمطلق الكائنات - تكوينية ناشئة من إيجاده إيّاها حدوثا وبقاء ولا يحتاج هو سبحانه وتعالى إلى ملكية اعتبارية مبحوث عنها في الفقه ، وليس بوسع أي معتبر يعتبرها له تعالى . فلتكن ملكية النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم أيضا ملكية معنوية لوحدة السياق
قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
. وإن شئت فقل : ان حرف اللام الدالّة على الملكية استعملت في مدخولها وهو اسم الجلالة في الملكية التكوينية ، فلتكن المعطوف أيضا كذلك . بل لا بدّ من ذلك ، وإلّا يلزم استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى على القول بدلالة حرف اللّام في حق اللّه سبحانه على