تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
أقول : انّما لا يصحّ احياء المفتوحة عنوة إذا ترتّبت عليه الملكية الخاصة للمحيي ، فان هذه الميتة ليست من الأنفال أو المباحات ، بل هي ملك للمسلمين عامّة ولو شك فيها فالمرجع استصحاب ملكيتهم ، ولا يبعد انصراف ما دل على أن احياء الموات سبب للملكية عن المقام ، بل عن الموات الأصلي المأخوذ عنوة فإنّه أيضا ملك المسلمين على الأظهر ، وسوف نتعرّض له . وبالجملة من المطمئن به بالنظر إلى روايات المفتوحة عنوة انها لا تخرج عن ملك المسلمين أصلا . ويؤكّده ادعاء صاحب الجواهر القطع على عدم كونها من الأنفال « 1 » . نعم للحاكم الشرعي احيائها ، بل لا يبعد وجوبه عليه فانّه من شؤون ولايته العامة ، بل يجوز لكل مسلم احيائها ودفع خراجها إلى ولي الأمر بلا اذن منه على قول . والأظهر لزوم الاستيذان منه ، وعليه فينشأ من احيائه حق له عليها فيكون أولى بها من غيره لا يجوز مزاحمته ولا طرده وله بيع هذا الحق ونقله بكل معاملة ناقلة وإذا مات ورثه ورثته . الأمر الحادي عشر : قال الماتن : ( وما كان منها مواتا ( موات خ ل ) وقت الفتح فهو للإمام عليه السّلام ) واستدل له بالاجماع مستفيضا أو متواترا « 2 » وبالنصوص المستفيضة الوارة في أبواب الأنفال من كتاب الخمس ، ولا فرق حسب اطلاق
هامش
( 1 ) - ج 16 ص 118 . ( 2 ) - قال في الجواهر ج 38 ص 18 : بلا خلاف أجده بل يمكن تحصيل الاجماع عليه فضلا عن محكيه مستيفضا أو متواترا . وفي جهاده ج 21 ص 169 : بل الإجماع بقسميه عليه . . . فانظر إلى اختلاف كلامه في دعوى الاجماع المحصل شدّة وضعفا .
الأرض في الفقه — صفحة 56 | الشيخ محمد آصف المحسني