تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
والحرّ قدّس سرّهما كما ذكرناه في كتابنا بحوث في علم الرجال . فأحاديث هذا الكتاب كلّها غير معتبرة ، ويؤيّد ضعف الخبر ما في مرسلة حمّاد : وكل أرض ميتة لا ربّ لها . إذ انّه يوجب لغوية عنوان الميتة في المرسلة كما لا يخفى . فلا بدّ من التقييد على خلاف الأصل الأولي القائل بعدم التقييد في أمثال المقام فافهم جيّدا . وعليه فالخبر المذكور يصبح أجنبيا عن المقام . والعمدة ان الأنفال بجميع مصاديقها مخصوصة بعدم القتال عليها كما مرّ فتأمّل فلا يصح عدّ العامرة الطبيعية ، بل الموات المأخوذة بالسيف من الأنفال بوجه ، بل هما من المفتوحة عنوة . الأمر التاسع : المتيقن من الأراضي المفتوحة عنوة خيبر ومكة ، بل العراق ، بناء على أن المراد بالسواد في صحيح الحلبي ( برقم 10 ) هو أرض العراق كما هو غير بعيد ، بل وكذا الشام ، بناء على عدم اعتبار اذن الامام في القتال أي في ملكية الغانمين في الغنيمة وفي ملكية المسلمين للأرض المأخوذة من الكفّار . وكل أرض ثبت - بحدّ الاطمينان دون الظن - ولو من التواريخ والروايات الضعيفة ، لكن تعيين مقدار المأخوذة عنوة من الكفّار في مثل زماننا لا سيما في مثل العراق والشام مشكل جدّا وعلى المشهور من اختصاصها بالعامرة فقط ، أشكل فيصبح هذا البحث قليل الفائدة جدّا . وعند الشك في أرض تجري أصالة عدم فتحها عنوة وعلى المشهور إذا علمنا بفتحها عنوة تجري أصالة عدم عمرانها حين الفتح فلاحظ . الأمر العاشر : قال الماتن : ( ولو ماتت لم يصحّ احياؤها لأن المالك لها معلوم وهو المسلمون قاطبة ) .