لا ينبغي الاشكال في ثبوت أولوية ذي اليد في هاتين الصورتين مع العمل وجواز بيع هذه الأولوية ونقلها إلى المشتري وفي جواز انتقالها إلى الورثة بعد موته وعدم جواز مزاحمته على الغير .
وامّا إذا ينتفع بها من دون عمل فالظاهر ثبوت حق له بمقدار لا يجوز مزاحمته على الغير وعدم طرده منها ، وهل يجوز نقل هذا الحق ببيع وغيره من النواقل فيه وجهان وكذا الكلام في ارثه . مقتضى الأصل ، الثاني .
وفي غير هاتين الصورتين لا يحدث لذي اليد حق فيجوز للغير التسلّط عليه في إطار محدّد له شرعا ، واللّه العالم .
الأمر الثامن : عمارة الأرض المفتوحة عنوة امّا بشرية وامّا طبيعية . لا إشكال ولا خلاف في جريان حكم المفتوحة عنوة على الأول ، وامّا الثاني فمن جماعة دخوله في الأنفال لقوله عليه السّلام : ( كل أرض لا ربّ لها فهي للإمام ) .
أقول : لا ينبغي الشك في إطلاق بعض الروايات الواردة في الموضوع « 1 » بالنسبة إليه فهو أيضا من المفتوحة عنوة المملوكة لجميع المسلمين ، وامّا قوله ( كل أرض لا ربّ لها . . ) فهو غير ثابت بدليل معتبر ، فانّه ورد في خبر إسحاق بن عمار المروي في التفسير المنسوب إلى القمي « 2 » وفي مرسلة العياشي عن أبي بصير « 3 » لكن الثاني لإرساله غير حجّة والأوّل وإن كان صحيحا أو موثقا سندا ، لكن مدوّن تفسير القمي مجهول ، على أن نسخة التفسير لم تصل بطريق معتبر إلى المجلسي
هامش
( 1 ) - لاحظها في الفصل الثاني من المقدّمة .
( 2 ) - الوسائل ج 9 ص 531 وص 532 .
( 3 ) - المصدر ص 532 .