وثانيا : ان الموات من المباحات وليس من الأنفال كما تقدّم . فلا بد من تخصيص الكلام بالأرض الخربة فإنها من الأنفال ، ثم الحق ان ما أخذ بالسيف ملك عام للمسلمين سواء كانت عامرة أو ميتة . فلا فرق في كون العامرة المفتوحة عنوة ملكا للمسلمين بين تقدم عمرانها على نزول آية الأنفال وتأخّره عنه وبين ما إذا شك في ذلك عندنا .
الأمر السابع : ان من بيده الأرض المفتوحة عنوة لا يخلو من أن تسلّطه عليه اما باذن من الحاكم الشرعي مع عمل فيها أو بدونه . واما بدون اذنه .
وعلى لثاني اما ان نقول باعتبار اذنه شرعا ، أو لا نقول به ، وعلى الثاني اما عمل فيها عملا وأحدث فيها زراعة أو بناء أو غيره للانتفاع بها كما في الميتة والخربة أو لزيادة الانتفاع كما في الحياة - طبيعيا أو بشريا - أم لم يحدث فيها حدثا وعملا ، وانّما ينتفع بها فقط كما في الأرض المحياة ، أو تركها ميتة بحالها بلا انتفاع منها .
فهذه خمس صور .
لا شك ان ذا اليد كغيره من المسلمين له حق مالكي مشترك على هذه الأرض بجميع صورها ، وانّما كلامنا هنا في حصول حق خاص وأولوية لذي اليد في هذه الصور وعدمه ، والحق هو التفصيل فيكون هو أحق من غيره في بعض هذه الصور دون بعضها ، وإليك الصور التي له حق عليها :
1 - التسلّط عليها بإذن الحاكم أو الشراء من الجائر مع عمل أو انتفاع بها .
2 - التسلّط عليها بدون اذن الحاكم ، بناء على عدم اعتباره على القول بثبوت اذن عام من الامام عليه السّلام مع عمل أو انتفاع بها .
الأرض في الفقه — صفحة 53
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٥٣