المقدمة برقم ( 10 ) في المقدّمة يدل بوضوح على أن السواد ملك للمسلمين ، مع انّها فتحت في عهد الخلفاء من دون اذن الامام فهذا الصحيح نعم الدليل على عدم اعتبار اذنه عليه السّلام في صيرورة المفتوحة عنوة ملكا لعموم المسلمين . ولا فرق في ذلك بين ما فسرنا السواد بالأرض العامرة حين الفتح كما ذكره بعض المعاصرين « 1 » أو فسّرناه بأرض العراق كما هو الأظهر وإن كان الحديث على الوجه الأوّل أقوى شهادة فلاحظ .
الأمر السادس : الأرض المفتوحة عنوة قد يكون عمرانها قبل نزول آية الأنفال ( بعد غزوة بدر ) فهذه لا شك ولا إشكال في كونها ملكا لعموم المسلمين حسب دلالة الروايات المتقدّمة في مقدّمة الكتاب . وقد يكون عمرانها بعد نزول آية الأنفال وتشريع حكمها ، فقد يقال انّها لأجل مواتها صارت من الأنفال واحيائها من قبل الكافر من دون استئذان النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم أو الإمام عليه السّلام لا أثر له فهي ملك الدولة دون الامّة .
لكن عرفت أولا اذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في الاحياء وتملكه به لكل أحد مسلما كان أو كافرا ، بل تقدّمت دلالة الروايات على خصوص ملكية الكافر بالاحياء فالقول بعدمها من الاجتهاد في مقابل النصّ .
هامش
( 1 ) - الأراضي ص 209 وقيد حين الفتح في مفهوم السواد باطل جزما .
وعلى كل أقول في حق مؤلف الأراضي ما قاله ابن مالك في حق ابن معط :وهو بسبق حائز تفضيلا * مستوجب ثنائي الجميلا
واللّه يقضي بهبات وافرة * لي وله في درجات الآخرة