الأمر الرابع : الأمور المنفصلة من الأرض المذكورة كأوراق الأشجار والأخشاب والأثمار والسقوف المنهارة والطين والجص والحجارة ، إن كانت موجودة قبل الفتح فهي للغانمين فإنها منقولة ، والمتيقّن من ملكية المسلمين قاطبة هو نفس الأرض .
وإن كانت حادثة بعد الفتح فهي تبعا للأرض ملك للمسلمين ، ويحتمل كونها بمنزلة المباحات . واستدل عليه الشيخ الأنصاري رحمه اللّه باستمرار السيرة خلفا عن سلف على بيع الأمور المعمولة من تربة أرض العراق من الآجر والكوز والأواني وما عمل من التربة الحسينية . ويقوى هذا الاحتمال بعد انفصال هذه الأجزاء من الأرض « 1 » .
الأمر الخامس : المفتوحة عنوة امّا فتحت في حياة الرسول الخاتم صلّى اللّه عليه واله سلّم كأرض خيبر ومكّة أو في عهد أمير المؤمنين عليه السّلام فلا إشكال في كونها ملكا للجميع ، وامّا إذا فتحت في عهد الخلفاء كالعراق والشام مثلا ، فقد يقال انّها ملك الإمام أي ملك الدولة الإسلامية وليست ملك الامّة ، لما دل على أن ما لم يفتح باذن الإمام فهو من الأنفال . وفي الجواهر : بل يمكن دعوى القطع باعتبار اذن الإمام عليه السّلام في ذلك من غير فرق بين الأرض وغيرها « 2 » .
أقول : أوّلا : ان ما استدل على ذلك من الخبرين غير حجّة فإن ما يتمّ دلالته على المنع مرسلة وما صحّ سنده تقصر دلالته على المراد . على أن صحيحة الحلبي
هامش
( 1 ) - المكاسب ج 1 ص 163 .
( 2 ) - ج 21 ص 160 .