ثم وقفت على كلام الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في مكاسبه « 1 » : نعم يكون للمشتري على وجه كان للبائع أعني مجرّد الأولوية وعدم جواز المزاحمة إذا كان التصرّف واحداث تلك الآثار باذن الامام وبإجازته ولو لعموم الشيعة كما إذا كان التصرّف بتقبيل السلطان الجائر أو بإذن الحاكم الشرعي بناء على عموم ولايته لأمور المسلمين . .
وقال أيضا « 2 » : فما ذكروه من حصول الملك تبعا للآثار مما لا دليل عليه ان أرادوا الانتقال . نعم المتيقن هو ثبوت حق الاختصاص ما دام شيء من تلك الآثار موجودا .
أقول : وكلامه قدّس سرّه متين فلا تظنّ بنا الانفراد في المختار المخالف لقول هؤلاء الجماعة بل لعلّه هو مختار صاحب الجواهر أيضا « 3 » .
ثم إن هذا الحق كما يصح نقله إلى الغير بعوض أو بدون عوض ( أي بهبة مثلا ) كذا يصح نقله إلى الورثة ، ويمنع من تصرّف الآخرين سوى الحاكم الشرعي ، فإذا أراد الأرض أخذها برد رأس ماله الذي أدّاه إلى المتصرّف السابق وبطل حقّه ، كما صرّح به في صحيح الحلبي المتقدّم ( الرقم العاشر ) .
نعم إذا لم يعمل فيها أبدا كما إذا كانت الأرض محياة فيصحّ للإمام أخذها بما أكل من غلّتها من دون ردّ رأس ماله ، وامّا إذا عمل فيها فله أكل غلّتها بعمله فيها كما صرّح في آخر الصحيح المذكور .
هامش
( 1 ) - ص 162 طبعة تبريز بمطبعة اطلاعات سنة 1375 ه . ق .
( 2 ) - أول صفحة 163 .
( 3 ) - ج 22 أوّل صفحة 350 .