والمستفاد من بعض الأحاديث المتقدمة جواز الاشتراء من الدهاقين والتقبيل من الوالي ومن الجائر ( لاحظ ما مرّ في المقدّمة من النصوص برقم ( 10 - 11 - 13 - 14 - 15 ) والظاهر جواز تقبيل المتقبل من الامام أو الحاكم ، لغيره بالإجارة والمزارعة والمساقاة وبيع حق أولويته له .
وامّا التصرّف الاعتباري الناقل للملكية فهو باطل لعدم حق لذي اليد بل وللحاكم الشرعي أيضا على ذلك ، فلا يصحّ وقفها ولا جعلها مسجدا .
وامّا سائر التصرّفات الخارجية فهي موكولة إلى نظر وليّ المسلمين وتوافقه مع المتقبلين حسب الظروف المختلفة .
وفي الأخير إليك كلام الشيخ الأنصاري ( طاب ثراه ) :
امّا في زمان الحضور والتمكّن من الاستئذان فلا ينبغي الإشكال في توقّ التصرّف على اذن الامام . واما في زمان الغيبة ففي عدم جواز التصرّف إلّا فيما أعطاه السلطان الذي حل قبول الخراج والمقاسمة منه .
أو جوازه مطلقا نظرا إلى عموم تحليل مطلق الأرض للشيعة .
أو عدم جوازه إلّا بإذن الحاكم الذي هو نائب الإمام .
أو التفصيل بين من يستحق اجرة هذه الأرض ، فيجوز له التصرّف فيها . .
أو بين ما عرض له الموات من الأرض المحياة حال الفتح وبين الباقية على عمارتها من حين الفتح فيجوز احياء الأوّل لعموم أدلّة الاحياء وخصوص رواية سليمان بن خالد ونحوها وجوه . أوفقها بالقواعد الاحتمال الثالث ثم الرابع ثم الخامس .
أقول : عرفت الراجح من هذه الأقوال عندنا .
الأرض في الفقه — صفحة 48
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٤٨