تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ويمكن أن يقال بأن الموات المفتوح عنوة سواء أكان بالأصل أو الحادث بعد عمران الأرض لا يحتاج إلى اذن خاص لاحيائه لقوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : من أحيى أرضا مواتا فهي له كما مرّ في الفصل الأوّل من مقدّمة الكتاب . ولقوله عليه السّلام في صحيح مسمع : وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ومحلل لهم ذلك . أقول : المفتوحة عنوة - سواء كانت عامرة أو مواتا - ملك للمسلمين كما ستعرفه ولا فرق في الموات بين كونه حال الفتح أو بعده ولا يزول ملك المسلمين عنها ولا تخرج عن أحكامها فلا بدّ من صرف ما ورد في جواز احياء الموات إلى غير المفتوحة عنوة . وامّا رواية مسمع فهي ضعيفة سندا لاشتراك عمر بن يزيد الواقع في سندها كما سبق ذكره . وأمّا ما دلّ على أن من ترك أرضه حتّى خربت فيبطل حقّه عليها فهو منصرف عن المفتوحة عنوة بل وكذا ما دل على أن من أتى أرضا خربة فاستخرجها وعمرها فهي له . لكنّه لا يخلو عن إشكال وان قال الماتن بقول مطلق : ولو ماتت لم يصحّ إحيائها . وامّا تعليله : لأنّ المالك لها معروف ، فهو غير تام عندنا كما يأتي في بحث إحياء الموات إن شاء اللّه . واعلم أن التصرّف إمّا اعتباري كبيع الأرض المفتوحة عنوة وهبتها وايراثها ووقفها وغير ذلك ، ممّا يبطل ملكيتها للمسلمين قاطبة . أو كاجارتها ومزارعتها ومساقاتها واعطائها لعامل آخر بعوض من جهة الآثار أو من جهة حق الأولوية . واما خارجي كجعله مزرعة أو مخزنا أو مسكنا أو بستانا أو فندقا أو سوقا أو ملعبا أو مدرسة أو حسينية أو مسجدا أو شارعا عاما أو غير ذلك .