تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
عدم التمكّن منه يصرفهما المتصرف في الأرض في المصالح العامّة للمسلمين . وقال صاحب الجواهر : واما حال الغيبة ونحوها ، فلا خلاف معتدّ به ، بل ولا إشكال في جريان حكم يده « 1 » بالنسبة طلى براءة ذمّة من عليه الخراج وحل المال بالمقاسمة وإلى جواز الأخذ بشراء ونحوه على ما كان منها في يد الجائر المتسلّط للتقيّة . وامّا في غيره ، فالمرجع إلى نائب الغيبة كما صرّح به جماعة « 2 » . أقول : والأحوط مراجعة المتصرّف إلى الحاكم الشرعي في تعيين مقدار الخراج وفي دفع الزائد عمّا يأخذه الجائر إذا كان أقل ممّا وضعه الحاكم . الأمر الثاني : لا يجوز التصرّف في المفتوحة عنوة باعتبارها ملكا عامّا للمسلمين قاطبة وفي مثله لا يجوز التصرّف لأحد من الشركاء ، فلا بدّ من استيذان الحاكم الشرعي في غيبة الإمام والتقبل منه ، إذ لا شك في ثبوت ولاية النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم والإمام عليه السّلام عليها وقد دلّت بعض النصوص السابقة في المقدّمة عليها . ومع عدم إمكان الوصول إليهما لا بدّ من مراجعة الحاكم الشرعي . وإذا أذن الحاكم له بتقبيل كإجارة أو مزارعة أو مقاسمة أو نحوها ، فلا بدّ أن تكون تصرّفاته حسب ما تعاقدا عليه أولا ولم تخالف مقتضى الملكية في المفتوحة عنوة ثانيا . واما احتمال ان الأئمّة عليهم السّلام اذنوا للشيعة أن يتصرّفوا فيها مع أداء الخراج فهو ضعيف « 3 » .
هامش
( 1 ) - أي يد الإمام ظاهرا . ( 2 ) - ج 21 ص 163 . ( 3 ) - لاحظ الجواهر ج 22 ص 352 والأراضي ص 261 إلى ص 263 .