بطلانها بعد زمان الحضور ( 260 ه . ق ) فالصحيح بقاء الخراج أو المقاسمة إلى يوم القيامة .
وان تعجب فعجب من قول الكركي رحمه اللّه حيث ذهب إلى تولي الحاكم الجائر للخراج والمقاسمة في زمان الغيبة وقال بعدم جواز جحدهما ولا منعهما والتصرّف فيهما إلّا بإذنه باتفاق الأصحاب وزاد : ولو لم يكن لأحد عليها يد لأحد فقضية كلام الأصحاب توقف جواز التصرّف فيها على اذنه . . . « 1 » .
أقول : يحرم على الجائر تولّي أمور المسلمين جزئية كانت أو كلية ويحرم على المكلفين الرجوع إليه في حال الاختيار ، في غير ما اذن لهم من الشرع ، ولا يجوز دفع المقاسمة والخراج إليه ، بل يجب دفعهما إلى نائب الغيبة ، ومع عدمه يصرفهما هو في مصالح المسلمين ، نعم لو أخذهما الجائر بالقوّة برء ذمّة المتصرّف في الأرض ، ففي صحيح عيص بطريق الشيخ - دون الكليني - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الزكاة قال : ما أخذوا منكم بنو أمية ( بنو فلان - صا ) فاحتسبوا به ، ولا تعطوهم شيئوا ما استطعتم فانّ المال لا يبقى على هذا ان تزكيه مرّتين « 2 » .
وقال صاحب الجواهر رحمه اللّه : لم نعرف للأصحاب كلاما في توقّف حلّهما على اذن الجائر مع عدم كون الأرض بيده . . مما يمكن دعوى الضرورة على عدم ولايته له عليه . . وحاصل البحث بقاء وجوب أداء الخراج والمقاسمة وعدم جواز دفعهما إلى الحاكم الجائر مع القدرة ولزوم أدائهما إلى نائب الغيبة . ومع عدمه أو
هامش
( 1 ) - الجواهر ج 21 ص 164 .
( 2 ) - الوسائل ج 9 ص 252 ولاحظ مصباح الفقاهة ج 1 ص 533 أيضا .