أحد منهم التزام الصرف في نحو ذلك ، بل لعل المعلوم خلافه من المعاملة معاملة غيرها من الأملاك « 1 » .
أقول : اما القول بحصول الإذن منهم للشيعة فهو غير ثابت ، فلاحظ روايات التحليل وغيرها ، واما حل تناوله من الجائر بشراء أو اتهاب فهو صحيح ( لاحظ ما مرّ برقم 14 و 15 - 17 في المقدّمة ) ولاحظ صحّة الاتهاب في كلام سيّدنا الأستاذ الخوئي رحمه اللّه « 2 » .
واما السيرة فلها احتمالات كعدم المبالاة والجهل - حكما أو موضوعا - والغفلة ، ودفع الخراج من بعض المتدينين إلى العلماء ولا دليل على نفيه ، وعدم التزام العلماء المتمكنين بصرف الخراج في مصالح المسلمين العامة أيضا له احتمالات .
ونصوص الإباحة مختصة بحقوقهم عليهم السّلام ولا تشمل حقوق المسلمين كما في المقام .
بل في صحيح محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام - كما مرّ برقم ( 16 ) : ان أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية وأنّما الجزية عطاء المهاجرين .
والجملة الأخيرة في هذا الحديث تحمل على أن عطاء المهاجرين من أحد مصاديق المصالح العامّة في تلك الأزمنة . على أن الحكمة أو العلّة من اعتبار هذا النحو من الملكية في المفتوحة عنوة هي تقوية الاقتصاد العام للمسلمين ولا يعقل
هامش
( 1 ) - المصدر نفسه ج 21 ص 166 .
( 2 ) - مصباح الفقاهة ج 1 ص 535 وغيرها .