وصرف ما يحصل من الأراضي المفتوحة بتوسط عمل الدولة الإسلامية في بعضها ، في مصالح المسلمين العامة الدينية والدنيوية ، ويجب على الدولة الإسلامية استعمال الأراضي وتعميرها مباشرة وتسبيبا بالقبالة .
لكن قال صاحب الجواهر في كتاب الجهاد : ان مقتضى السيرة بين الأعوام والعلماء عدم وجوب صرف ما يتّفق حصوله من حاصلها في يدأحد من الشيعة من جائر أو غيره في زمان ، في المصالح العامة ، بل له التصرّف فيه بمصالحه الخاصّة ، بل قد يقال بحصول الإذن منهم في ذلك للشيعة من غير حاجة إلى رجوع إلى نائب الغيبة ، وإن كان الأحوط ، إن لم يكن الأقوى استئذانه .
والظاهر أن له الاذن مجّان مع حاجة المستأذن ، كما أن الظاهر حل تناوله من الجائر بشراء أو اتهاب أو غيرهما « 1 » .
وقال في محل آخر مازجا كلامه بكلام ماتنه : وكذا لا إشكال ولا خلاف في انّه يصرف الإمام عليه السّلام حال بسط اليد حاصلها في المصالح العامة . . بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى بعض النصوص « 2 » .
وهل تجب مراعاة ذلك لمن يحصل منها في يده في زمن الغيبة ولو باذن نائبها وجهان ، أحوطهما ذلك وأقواهما العدم لظاهر نصوص الإباحة وللسيرة المستمرّة في سائر الأعصار والأمصار بين العلماء والأعوام ، بل قد تمكّن جملة من علمائنا كالمرتضى والرضي والعلّامة وغيرهم من جملة منها ولم يحك عن
هامش
( 1 ) - ج 21 ص 163 .
( 2 ) - الباب الرابع من أبواب الأنفال من الوسائل .